ج - لو حاضت في أحد المسجدين ففي افتقارها إلى التيمم في
خروجها منه إشكال ، وأوجبه ابن الجنيد ( 1 ) ، وبه رواية مرسلة سلفت ( 2 ) .
الخامس : الجماع ، وقد أجمع علماء الإسلام على تحريمه في قبل
الحائض ، لقوله تعالى : * ( فاعتزلوا النساء في المحيض ) * ( 3 ) وعلى إباحة
الاستمتاع بما فوق السرة وتحت الركبة ، واختلفوا في مواضع :
أ - الاستمتاع بما بين السرة والركبة غير القبل ، فالمشهور عندنا الإباحة
وتركه أفضل ، وبه قال الثوري ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ،
وداود ، ومحمد بن الحسن ، وأبو إسحاق المروزي ، وابن المنذر ، وروي
أيضا عن النخعي ، والشعبي ( 4 ) ، عملا بالأصل ، ولقوله عليه السلام :
( اصنعوا كل شئ غير النكاح ) ( 5 ) .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام وقد سئل عما لصاحب
المرأة الحائض منها : " كل شئ عدا القبل بعينه " ( 6 ) .
وقال السيد المرتضى بالتحريم ( 7 ) ، وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأبو
حنيفة ، وأبو يوسف ( 8 ) ، لقول عائشة : إن النبي صلى الله عليه وآله كان يباشر
هامش
( 1 ) حكاه المحقق في المعتبر : 59 .
( 2 ) سلفت آنفا في الحكم الرابع من أحكام الحيض .
( 3 ) البقرة : 222 .
( 4 ) المجموع 2 : 366 ، المغني 1 : 384 ، الشرح الكبير 1 : 350 ، عمدة القارئ 3 : 267 ، شرح
النووي - لصحيح مسلم 2 : 335 ، تفسير القرطبي 3 : 87 ، شرح فتح القدير
1 : 147 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 211 / 644 ، سنن أبي داود 1 : 67 / 258 ، سنن النسائي 1 : 152 و 187 .
( 6 ) الكافي 5 : 538 / 1 ، التهذيب 1 : 154 / 437 ، الإستبصار 1 : 128 / 438 .
( 7 ) حكاه المحقق في المعتبر : 59 .
( 8 ) المجموع 2 : 365 ، فتح العزيز 2 : 428 ، كفاية الأخيار 1 : 49 ، عمدة القارئ 3 : 266 ،
المغني 1 : 384 ، الشرح الكبير 1 : 350 ، شرح النووي لصحيح مسلم 2 : 335 ، المحلى
2 : 176 ، شرح فتح القدير 1 : 147 ، تفسير القرطبي 3 : 87 .