وقال يحيى بن أكثم : أقل الطهر تسعة عشر يوما ( 1 ) ( 2 ) ، وقال أحمد :
أقله ثلاثة عشر يوما ( 3 ) . وعن مالك أنه قال : لا أعلم بين الحيضتين وقتا
يعتمد عليه ( 4 ) ، وعن بعض أصحابه عشرة أيام ( 5 ) .
الرابع : لا حد لأكثر الطهر بالإجماع ، وقول أبي الصلاح : أكثره ثلاثة
أشهر ( 6 ) بناء على غالب العادات .
الخامس : أغلب مقادير الحيض ست أو سبع ، وأغلب الظهر باقي
الشهر .
مسألة 84 : ذهب علماؤنا أجمع إلى أن العادة إنما تثبت بالمرتين ، ترى
المرأة الدم فيهما بالسواء عددا ووقتا فترد في الثالثة إليهما ، ولا يكفي المرة
الواحدة ، وبه قال أبو حنيفة وبعض الشافعية وأحمد في رواية ( 7 ) ، لأنها
مأخوذة من العود ، ولا تتحقق بالمرة .
وقال الشافعي : تثبت بالمرة الواحدة ، وبه رواية عن أحمد ( 8 ) ، لأن
النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لتنظر عدد الأيام والليالي التي كانت
تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها ، فلتدع الصلاة قدر
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 382 .
( 2 ) في مخطوطة " م " زيادة لفظها : لأن أكثر الحيض عشرة أيام ، وقد جعل الله تعالى مدة
الحيض والطهر شهرا ، وقد يكون تسعة وعشرين يوما .
( 3 ) المغني 1 : 356 ، الشرح الكبير 1 : 356 ، المجموع 2 : 382 ، فتح العزيز 2 : 412 .
( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 51 ، فتح العزيز 2 : 412 ، الكفاية 1 : 155 ، حلية العلماء 1 : 123 .
( 5 ) المنتقى للباجي 1 : 123 ، فتح العزيز 2 : 412 ، عمدة القارئ 3 : 314 ، الكافي في فقه أهل
المدينة : 31 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 128 .
( 7 ) المجموع 2 : 418 و 419 ، بدائع الصنائع 1 : 42 ، المغني 1 : 363 ، الشرح الكبير 1 : 364 .
( 8 ) المجموع 2 : 417 ، المغني 1 : 363 ، حلية العلماء 1 : 225 .