السلام : ( لا أحل المسجد لحائض ولا جنب ) ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام عن الجنب يجلس في
المسجد ، قال : " لا ، ولكن يمر فيها كلها إلا المسجد الحرام ، ومسجد
الرسول صلى الله عليه وآله " ( 2 ) .
وقال أحمد وإسحاق : إذا توضأ جاز له اللبث فيه ، لأن الصحابة إذا
كان أحدهم جنبا توضأ ودخل المسجد ، وتحدث ( 3 ) ، ويحمل على العبور أو
الغسل .
وقال المزني ، وداود ، وابن المنذر : يجوز اللبث وإن لم يتوضأ ، لأن
الكافر يجوز له الدخول ولا يخلو من الجنابة ، فالمسلم أولى ( 4 ) . ونمنع
الأصل
فروع
:
الأول : لا بأس بالاجتياز من غير لبث - وبه قال ابن عباس ، وابن
مسعود ، وابن جبير ، وسعيد بن المسيب ، والحسن ، وعطاء ، والشافعي ،
وأحمد ، وإسحاق ، وداود ، والمزني ، وابن المنذر ( 5 ) - لقوله تعالى : * ( إلا
عابري سبيل ) * ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 : 60 / 232 .
( 2 ) الكافي 3 : 50 / 4 ، التهذيب 1 : 125 / 338 .
( 3 ) المغني 1 : 168 ، الشرح الكبير 1 : 242 ، المجموع 2 : 160 ، فتح العزيز 2 : 148 ، تفسير
القرطبي 5 : 206 ، نيل الأوطار 1 : 288 .
( 4 ) المجموع 2 : 160 ، فتح العزيز 2 : 148 ، تفسير القرطبي 5 : 206 ، نيل الأوطار 1 : 288 .
( 5 ) المجموع 2 : 160 ، المغني 1 : 166 ، الشرح الكبير 1 : 241 ، السراج الوهاج : 21 ، تفسير
القرطبي 5 : 206 : التفسير الكبير 10 : 108 ، نيل الأوطار 1 : 287 ، كفاية الأخيار 1 : 50 ،
وانظر سنن البيهقي 2 : 443 ، مصنف ابن أبي شيبة 1 : 146 .
( 6 ) النساء : 43 .