لتعذره فيه ، وتحريم الاجتياز بغير طهارة ، ولقول الباقر عليه السلام : " إذا
كان الرجل نائما في المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله ،
فاحتلم وأصابه جنابة ، فليتيمم ولا يمر في المسجد إلا متيمما " ( 1 ) ولا بأس
أن يمر في سائر المساجد ، ولا يجلس في شئ من المساجد ، ويجب عليه
القصد إلى أقرب الأبواب إليه .
الرابع : لو كان في المسجد ماء كثير ، فالأقرب عندي جواز الدخول
إليه والاغتسال فيه ما لم يلوث المسجد بالنجاسة .
الخامس : لا يجوز للجنب وضع شئ في المساجد مطلقا على
الأشهر خلافا لسلار ( 2 ) ، ويجوز له الأخذ منها لقول الصادق عليه السلام وقد
سئل عن الجنب والحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه ، قال :
" نعم ، ولكن لا يضعان في المسجد شيئا " ( 3 ) .
مسألة 71 : يكره للجنب أشياء :
الأول : حمل المصحف ومس أوراقه ، وتحرم الكتابة ، ومنع منه أكثر
الجمهور ( 4 ) وقد تقدم ( 5 ) وقول الكاظم عليه السلام : " المصحف لا يمسه
على غير طهر ولا جنبا ولا يعلقه ، إن الله تعالى يقول : ( لا يمسه إلا
المطهرون ) * ( 6 ) " ( 7 ) محمول على الكراهية .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 73 / 14 ، التهذيب 1 : 407 / 1280 .
( 2 ) المراسم : 42 .
( 3 ) الكافي 3 : 51 / 8 ، التهذيب 1 : 125 / 339 .
( 4 ) المجموع 2 : 67 ، المغني 1 : 169 ، الشرح الكبير 1 : 229 ، كفاية الأخيار 1 : 50 ، مغني
المحتاج 1 : 36 ، تفسير القرطبي 17 : 227 ، المحلى 1 : 84 .
( 5 ) تقدم في مسألة 69 .
( 6 ) الواقعة : 79 .
( 7 ) التهذيب 1 : 127 / 344 ، الإستبصار 1 : 113 / 378 .