وقال جابر : كان أحدنا يمر في المسجد وهو جنب مجتاز ( 1 ) ، والظاهر
أنهم لم يفعلوا ذلك في زمانه عليه السلام إلا بإذنه .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " لكن يمر فيها " ( 2 ) .
وقال مالك : لا يجوز له العبور بحال - وهو قول أصحاب الرأي ( 3 ) -
لقوله عليه السلام : ( لا أحل المسجد لجنب ولا حائض ) ( 4 ) ولأن من لا يجوز
له اللبث لا يجوز له العبور ، كالغاصب ، ونحن نقول بالحديث إذ المراد
مسجده عليه السلام ، ونمنع القياس ، لأن التصرف في الأصل ممنوع مطلقا .
الثاني : لا يحل للجنب ولا للحائض الاجتياز في مسجد مكة ،
ومسجد النبي صلى الله عليه وآله بالمدينة ، ذهب إليه علماؤنا - ولم يفرق
الجمهور ( 5 ) - لقوله عليه السلام : ( لا أحل المسجد لجنب ولا حائض ) ( 6 ) .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " إلا المسجد الحرام ،
ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله " ( 7 ) .
الثالث : لو أجنب في أحد المسجدين تيمم واجبا وخرج للاغتسال ،
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 160 ، المغني 1 : 166 ، أحكام القرآن لابن العربي 1 : 436 ، نيل الأوطار
1 : 287 ، وانظر سنن البيهقي 2 : 443 ، مصنف ابن أبي شيبة 1 : 146 .
( 2 ) الكافي 3 : 50 / 4 ، التهذيب 1 : 125 / 338 .
( 3 ) بداية المجتهد 1 : 48 ، بلغة السالك 1 : 67 ، الشرح الصغير 1 : 67 ، فتح العزيز 2 : 148 ،
نيل الأوطار 1 : 287 ، اللباب 1 : 43 ، المجموع 2 : 160 ، المغني 1 : 166 ، الشرح الكبير
1 : 241 ، شرح فتح القدير 1 : 146 ، الهداية للمرغيناني 1 : 31 الكفاية 1 : 146 ، شرح العناية 1 : 146 .
( 4 ) سنن أبي داود 1 : 60 / 232 وورد نحوه في سنن ابن ماجة 1 : 212 / 645 .
( 5 ) المجموع 2 : 160 و 172 ، فتح العزيز 2 : 148 ، المغني 1 : 166 ، الشرح الكبير
1 : 241 ، بداية المجتهد 1 : 48 ، شرح فتح القدير 1 : 146 ، اللباب 1 : 43 ، بلغة
السالك 1 : 67 ، نيل الأوطار 1 : 287 .
( 6 ) سنن أبي داود 1 : 60 / 232 ، وورد نحوه في سنن ابن ماجة 1 : 212 / 645 .
( 7 ) الكافي 3 : 50 / 4 ، التهذيب 1 : 125 / 338 .