الجنب والحائض لا يجوز لهما قراءة شئ من القرآن ( 1 ) ، لأن عليا عليه
السلام قال : " إن النبي صلى الله عليه وآله لم يكن يحجبه عن قراءة القرآن
شئ إلا الجنابة " ( 2 ) وحكى ابن المنذر عن أبي ثور أنه حكى عن الشافعي
جواز أن تقرأ الحائض ( 3 ) .
وروي كراهة القراءة عن علي عليه السلام ، وعمر ، والحسن
البصري ، والنخعي ، والزهري ، وقتادة ( 4 ) ، لأن عبد الله بن رواحة رأته امرأته
مع جاريته فذهبت لتأخذ سكينا ، فقال : ما رأيتني أليس نهى رسول الله صلى
الله عليه وآله أن يقرأ أحدنا وهو جنب ؟ فقالت : إقرأ ، فقال :
شهدت بأن وعد الله حق * وأن النار مثوى الكافرينا
وأن العرش فوق الماء طاف * وفوق العرش رب العالمينا
وتحمله ملائكة شداد * ملائكة الإله مسومينا
فقالت : صدق الله وكذب بصري ، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله
فأخبر فضحك حتى بدت نواجذه ( 5 ) ، وهذا يدل على اشتهار النهي بين الرجال
والنساء .
وقال عبد الله بن عباس : يقرأ ورده وهو جنب ( 6 ) . وقيل لسعيد بن
المسيب : أيقرأ الجنب ؟ فقال : نعم ، أليس هو في جوفه ، وبه قال داود ،
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 156 و 158 ، فتح العزيز 2 : 133 - 134 ، مغني المحتاج 1 : 72 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 195 / 594 ، سنن النسائي 1 : 144 ، سنن أبي داود 1 : 59 / 229 ، مسند
أحمد 1 : 124 .
( 3 ) المجموع 2 : 356 ، فتح العزيز 2 : 143 .
( 4 ) المغني 1 : 165 .
( 5 ) المجموع 2 : 159 .
( 6 ) المغني 1 : 165 ، المجموع 2 : 158 ، شرح الأزهار 1 : 107 ، الشرح الكبير 1 : 240 .