وقال الشيخ : لا يجب ، ما لم ينزل ( 1 ) عملا بالأصل ، ولأن المقتضي
التقاء الختانين ، أو الإنزال ، وهما منفيان .
والأصل يترك للمعارض ، وحصر السبب ممنوع .
مسألة 67 : وفي دبر الغلام قولان ، أحدهما : الوجوب - وهو قول
الشافعي وأحمد ( 2 ) - قاله المرتضى ( 3 ) ، لقول علي عليه السلام : " أتوجبون
عليه الجلد والرجم ولا توجبون عليه صاعا من ماء ؟ ! " ( 4 ) والمعلول تابع ، ولأن
الدليل قائم في دبر المرأة ، فكذا الغلام لعدم الفارق .
والثاني : العدم إلا مع الإنزال ، والمعتمد الأول .
أما فرج البهيمة فقال الشيخ : لا نص فيه فلا غسل لعدم الدليل ( 5 ) ،
وبه قال أبو حنيفة ( 6 ) ، لأنه غير مقصود فأشبه إيلاج الإصبع .
وقال الشافعي وأحمد : يجب الغسل ( 7 ) ، لقوله عليه السلام : ( إذا
قعد بين شعبها الأربع ) ( 8 ) ولأنه مكلف أولج الحشفة منه في الفرج ، فوجب
هامش
( 1 ) الإستبصار 1 : 112 ذيل الحديث 373 .
( 2 ) المجموع 2 : 132 ، مغني المحتاج 1 : 69 ، كفاية الأخيار 1 : 23 ، السراج الوهاج : 20 ،
المغني 1 : 235 ، الشرح الكبير 1 : 235 .
( 3 ) حكاه المحقق في المعتبر : 48 .
( 4 ) التهذيب 1 : 119 / 314 .
( 5 ) المبسوط للطوسي 1 : 28 ، الخلاف 1 : 117 مسألة 59 .
( 6 ) الهداية للمرغيناني 1 : 17 ، شرح العناية 1 : 56 ، عمدة القارئ 3 : 252 - 253 ، شرح
الأزهار 1 : 106 ، المجموع 2 : 136 ، فتح العزيز 2 : 117 ، الوجيز 1 : 17 ، المغني
1 : 237 ، الشرح الكبير 1 : 235 .
( 7 ) المجموع 2 : 136 ، فتح العزيز 2 : 117 ، مغني المحتاج 1 : 69 ، كفاية الأخيار 1 : 23 ،
الوجيز 1 : 17 ، المغني 1 : 237 ، الشرح الكبير 1 : 235 ، الأم 1 : 37 .
( 8 ) سنن أبي داود 1 : 56 / 216 ، سنن النسائي 1 : 110 - 111 ، سنن ابن ماجة 1 : 200 / 610 ،
مسند أحمد 2 : 520 ، صحيح البخاري 1 : 80 ، صحيح مسلم 1 : 271 / 348 .