ب - لو رأى في ثوبه المختص منيا وجب عليه الغسل ، وإن كان قد
نزعه ، ما لم يشك في أنه مني آدمي ، ويعيد من آخر نومة فيه إلا مع ظن
السبق ، وقال الشيخ : من آخر غسل رفع به الحدث ( 1 ) ، والوجه استحبابه من
الوقت الذي يتيقن أنه لم يكن منه .
ج - لو كان مشتركا لم يجب على أحدهما الغسل ، بل يستحب ، ولا
يحرم على أحدهما ما يحرم على الجنب ، ولأحدهما أن يأتم بصاحبه لأنها
جنابة سقط اعتبارها في نظر الشرع ، وقيل : تبطل صلاة المؤتم ، لأن الجنابة
لا تعدوهما ( 2 ) .
السبب الثاني : الجماع ، ويجب به الغسل بالإجماع ، بشرط التقاء
الختانين إن كان في القبل ، بمعنى المحاذاة ، إلا ما روي عن داود أنه قال :
لا يجب ( 3 ) ، لأن أبا سعيد الخدري روى عن النبي صلى الله عليه وآله : ( من
جامع ولم يمن فلا غسل عليه ) ( 4 ) ، وفي بعض الألفاظ : ( من أقحط فلم يكمل
فلا غسل عليه ) ( 5 ) . وأقحط معناه : لم ينزل الماء : مأخوذ من القحط ، وهو
انقطاع القطر ( 6 ) ، وهو محكي عن أبي ، وزيد ، ومعاذ بن جبل ، وأبي سعيد
الخدري ، ثم رجعوا ( 7 ) .
والحديث منسوخ ، فإن أبي بن كعب قال : إن ذلك رخصة رخص فيها
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 28 .
( 2 ) القائل هو المحقق في المعتبر : 47 .
( 3 ) المجموع 2 : 136 ، المغني 1 : 236 ، الشرح الكبير 1 : 235 ، شرح الأزهار 1 : 106 .
( 4 ) صحيح مسلم 1 : 269 / 343 ، مسند أبي يعلى 2 : 432 / 262 ، ورد مؤداه فيهما .
( 5 ) صحيح مسلم 1 : 270 / 345 ، سنن ابن ماجة 1 : 199 / 606 ، مسند أحمد 3 : 21 ، 26 ،
94 ، سنن البيهقي 1 : 165 ، مصنف ابن أبي شيبة 1 : 89 ، ورد مؤداه في المصادر المذكورة .
( 6 ) النهاية لابن الأثير 4 : 17 " قحط " .
( 7 ) الكفاية 1 : 56 ، المجموع 2 : 136 ، المبسوط للسرخسي 1 : 68 ، عمدة القارئ 3 : 247 ،
المحلى 2 : 4 .