يفرغ منه أعاد على ما شك فيه وعلى ما بعده ، ولو كان السابق قد جف
استأنف من رأس ، لأن الأصل عدم الفعل ، فلا يدخل في الصلاة بطهارة غير
مظنونة .
ولو كان الشك بعد الفراغ والانصراف لم يلتفت إلى الشك ، لقضاء
العادة بالانصراف من الفعل بعد استيفائه ، ولقول الباقر عليه السلام : " إذا كنت
قاعدا على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعك أم لا ، فأعد عليها وعلى جميع
ما شككت فيه ، وإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وصرت في حالة أخرى في
الصلاة أو غيرها ، وشككت في شئ مما سمى الله عليك وضوءه فلا شئ
عليك فيه " ( 1 ) وهو نص في الحكمين .
وبعض الشافعية سوى بين الحكمين ، وأوجب الإتيان بالمشكوك فيه
وبما بعده لئلا يدخل إلى الصلاة بطهارة مشكوك فيها ( 2 ) ، ولا شك بعد الحكم
لعدم الالتفات .
تذنيب : لو كان الشك في شئ من أعضاء الغسل ، فإن كان في
المكان أعاد عليه وعلى ما بعده ، وإن كان بعد الانتقال فكذلك ، بخلاف
الوضوء ، لقضاء العادة بالانصراف عن فعل صحيح ، وإنما يصح هناك لو
كمل الأفعال ، للبطلان مع الإخلال بالموالاة ، بخلاف الغسل .
وفي المرتمس ، ومن عادته التوالي ، إشكال ينشأ من الالتفات إلى
العادة وعدمه .
والتيمم مع اتساع الوقت ، إن أوجبنا الموالاة فيه فكالوضوء ، وإلا
فكالغسل .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 33 / 2 ، التهذيب 1 : 100 / 261 .
( 2 ) المجموع 1 : 468 .