مسألة 63 : لو تيقن ترك عضو ، أتى به وبما بعده مطلقا بلا خلاف ، ولو
جف السابق استأنف ، ولقول الصادق عليه السلام : " إذا نسي الرجل أن يغسل
يمينه فغسل شماله ، ومسح رأسه ورجليه ، غسل يمينه وشماله ومسح رأسه
ورجليه ، وإن كان إنما نسي شماله فليعد الشمال ولا يعيد على ما كان
توضأ " ( 1 ) ومن أسقط الترتيب أوجب الإتيان بالمنسي خاصة .
ومع الجفاف يجب الجميع عند من أوجب الموالاة .
ولو كان المتروك مسحا مسح ، فإن لم يبق على يده نداوة أخذ من
لحيته وحاجبيه وأشفار عينيه ، ومسح برأسه ورجليه ، لتحريم الاستئناف ، فإن
لم يبق على شئ من ذلك نداوة استأنف .
فروع
:
أ - لو جدد ندبا وصلى ثم ذكر إخلال عضو من إحداهما أعاد الطهارة
والصلاة ، على ما اخترناه من اشتراط نية الوجوب أو الندب ، أو الاستباحة أو
الرفع ، أما من اكتفى بالقربة فلا يعيد شيئا لأنه من أي الطهارتين كان سلمت
الأخرى .
ولو صلى بكل منهما صلاة أعاد الجميع عندنا ، وعند الشيخ يعيد الأولى
خاصة ( 2 ) ، لاحتمال أن يكون من طهارتها فتبطل ، وتصح الثانية بالثانية ، وأن
يكون من الثانية فيصح الجميع ، فالأولى مشكوك فيها دون الثانية .
ولو جدد واجبا بنذر وشبهه ، فإن اكتفينا بالوجه فكالشيخ ، وإلا
فكالمختار .
ب - لو توضأ وصلى وأحدث ثم توضأ وصلى أخرى ، ثم ذكر الإخلال
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 34 / 4 ، التهذيب 1 : 99 / 259 .
( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 24 - 25 .