وقال الشافعي : يستحب أن يكون ثلاثا ، وبه قال عطاء ( 1 ) ، وقال ابن
سيرين : يمسح مرتين فريضة ، ومرة سنة ( 2 ) ، لأن النبي صلى الله عليه وآله
توضأ مرة مرة ، إلى أن قال : وتوضأ ثلاثا وقال : ( هذا وضوئي ووضوء الأنبياء
قبلي ) ( 3 ) . وقد تقدم جوابه .
فإن كرر معتقدا وجوبه فعل حراما ولم يبطل وضوؤه ، ولو لم يعتقد وجوبه
فلا بأس .
ح - الدعاء عند كل فعل وعند الفراغ بالمنقول .
ط - الوضوء بمد ، وهو قول علمائنا وأكثر أهل العلم ( 4 ) ، والواجب
المسمى لحصول الامتثال ، وروى عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه
وآله توضأ بثلثي مد ( 5 ) .
ومن طريق الخاصة قول علي عليه السلام : " الغسل من الجنابة والوضوء
يجزي فيه ما جرى : ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الأم 1 : 26 ، المجموع 1 : 432 ، فتح العزيز 1 : 408 ، مغني المحتاج 1 : 59 ،
المغني 1 : 144 ، الشرح الكبير 1 : 171 ، المبسوط للسرخسي 1 : 7 ، بداية المجتهد 1 : 13 ،
بدائع الصنائع 1 : 22 ، تفسير القرطبي 6 : 89 ، نيل الأوطار 1 : 197 .
( 2 ) الموجود في المصادر التالية ، أن ابن سيرين قائل بالمسح مرتين ، مع أن عبارة المتن تنسب إليه القول بالثلاث ، ولعل
العبارة كانت هكذا : يمسح مرتين ، مرة فريضة ، ومرة سنة . انظر : المجموع 1 : 432 ، حلية العلماء 1 : 124 ،
تفسير القرطبي 6 : 89 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 145 / 420 ، مسند أحمد 2 : 98 ، سنن الدارقطني 1 : 81 / 6 ، سنن
البيهقي 1 : 80 .
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 38 ، المجموع 2 : 189 ، المغني 1 : 254 ، الشرح الكبير 1 : 254 .
( 5 ) المستدرك للحاكم 1 : 144 ، وروي عن أم عمارة كما في سنن النسائي 1 : 58 ، وسنن أبي
داود 1 : 23 / 94 .
( 6 ) ورد الحديث في التهذيب 1 : 138 / 385 ، والاستبصار 1 : 122 / 414 ، هكذا : الغسل من
الجنابة والوضوء يجزي منه ما أجزأ من الدهن الذي يبل الجسد .