وقال الحسن البصري ، وعروة ، والأوزاعي ، وأحمد في إحدى
الروايتين : إنه يجوز المسح ببقية البلل ( 1 ) ، لحديث عثمان ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة ، والشافعي ، ومالك ، وأحمد في الرواية الأخرى :
لا يجوز إلا بماء جديد ( 3 ) ، ورووا ذلك عن علي عليه السلام ( 4 ) ، ولأنه
مستعمل .
والرواية ممنوعة ، فإن المتواتر عن أهل البيت عليهم السلام خلافه ( 5 ) ،
والاستعمال لا يخرج الماء عن الطهورية .
فروع
:
أ - لو لم تبق على يديه نداوة أخذ من لحيته ، وأشفار عينيه وحاجبيه من
نداوة الوضوء ومسح به ، ولا يجوز له الاستئناف ، فإن لم يبق على شئ من
ذلك نداوة استأنف الطهارة ، وكذا لو ذكر أنه لم يمسح مسح ، فإن لم يبق
في يده نداوة فعل ما تقدم .
ب - لا فرق بين أن تكون النداوة من الغسلة الأولى أو الثانية ، وكذا لو
جوزنا الثالثة على إشكال ينشأ من كون مائها غير ماء الوضوء ، وإن حرمناها
لم يجز قطعا ، وكذا الثانية عند الصدوق ( 6 ) .
ج - لو جف ماء الوضوء للحر أو الهواء المفرطين استأنف الوضوء ، ولو
هامش
( 1 ) المغني 1 : 147 ، الشرح الكبير 1 : 169 .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 204 / 226 ، سنن النسائي 1 : 64 ، سنن أبي داود 1 : 26 / 106 .
( 3 ) الأم 1 : 26 ، المغني 1 : 147 ، الشرح الكبير 1 : 169 .
( 4 ) سنن أبي داود 1 : 27 / 111 ، سنن البيهقي 1 : 51 ، مصنف ابن أبي شيبة 1 : 21 .
( 5 ) الكافي 3 : 24 / 1 - 4 ، التهذيب 1 : 55 / 157 و 58 / 162 ، الإستبصار 1 : 58 / 171 و 172 .
( 6 ) الفقيه 1 : 25 ، الهداية : 16 .