أحمد وجهان ( 1 ) .
ز - لو مسح على حائل غير مانع من إيصال الرطوبة إلى محل الفرض
لم يجز ، لأن الباء كما اقتضت التبعيض اقتضت الإلصاق .
البحث الخامس : في مسح الرجلين .
مسألة 50 : ذهبت الإمامية كافة إلى وجوب المسح على الرجلين ،
وإبطال الوضوء بغسلهما اختيارا ، وبه قال علي عليه السلام ، وابن عباس ،
وأنس بن مالك ، والشعبي ، وأبو العالية ، وعكرمة ( 2 ) ، لقوله تعالى :
* ( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) * ( 3 ) .
والنصب لا ينافيه للعطف على الموضع ، ولا يجوز عطفه على الأيدي
لئلا تتناقض القراءتان ، وللفصل ، ولاشتماله مع مخالفة الفصاحة بالانتقال
عن جملة قبل استيفاء الغرض منها إلى ما لا تعلق لها به ، والجر بالمجاورة
من ردئ الكلام ، ولم يرد في كتاب الله تعالى ، ولا مع الواو .
وروى أوس بن أبي أوس الثقفي أنه رأى النبي صلى الله عليه وآله أتى
كظامة زقوم بالطائف ، فتوضأ ومسح على قدميه ( 4 ) ، وعن علي عليه السلام أنه
هامش
( 1 ) المغني 1 : 148 ، الشرح الكبير 1 : 170 .
( 2 ) المجموع 1 : 418 ، المغني 1 : 150 - 151 ، الشرح الكبير 1 : 146 - 147 ، عمدة القاري
2 : 238 ، فتح الباري 1 : 213 ، تفسير الطبري 6 : 82 ، المبسوط للسرخسي 1 : 8 ، أحكام
القرآن للجصاص 2 : 345 ، المحلى 2 : 56 ، أحكام القرآن لابن العربي 2 : 577 ،
تفسير القرطبي 6 : 92 .
( 3 ) المائدة : 6 .
( 4 ) سنن أبي داود 1 : 41 / 160 ، سنن البيهقي 1 : 286 ، الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من
الآثار : 63 .