يستحب ، خلافا للشافعي ( 1 ) .
مسألة 47 : ويختص المسح بمقدم الرأس عند علمائنا أجمع ، خلافا
للجمهور ( 2 ) ، لأن النبي صلى الله عليه وآله مسح بناصيته ( 3 ) في معرض
البيان .
وقول الصادق عليه السلام : " مسح الرأس على مقدمته " ( 4 ) ولأنه مخرج
عن العهدة بيقين فلا يجزي المسح على غيره ، ولو مسح على المقدم وغيره
امتثل ، وفعل حراما إن اعتقد وجوبه أو مشروعيته .
ولا يجوز المسح على غير المقدم عند علمائنا أجمع ، ومن جوز مسح
البعض من الجمهور يختص المقدم ( 5 ) .
والمستحب مقبلا ، ويجوز مدبرا على كراهة ، لحصول الامتثال بكل
منهما ، ولقول الصادق عليه السلام : " لا بأس بمسح الوضوء مقبلا
ومدبرا " ( 6 ) ومنع بعض علمائنا من الاستقبال كاليدين ( 7 ) .
مسألة 48 : ويجب المسح على بشرة المقدم ، أو شعره المختص به ،
ولا يجزي على حائل كالعمامة والمقنعة ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، لأنه
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 26 ، المجموع 1 : 402 ، مغني المحتاج 1 : 59 .
( 2 ) الأم 1 : 26 ، المجموع 1 : 395 ، أحكام القرآن للجصاص 2 : 341 ، شرح العناية 1 : 15 ،
المغني 1 : 142 ، الشرح الكبير 1 : 167 ، نيل الأوطار 1 : 192 .
( 3 ) صحيح مسلم 1 : 230 / 81 و 231 / 83 ، سنن النسائي 1 : 76 ، سنن البيهقي 1 : 58 ، مسند أحمد
4 : 244 و 5 : 439 .
( 4 ) التهذيب 1 : 62 / 171 ، الإستبصار 1 : 60 / 176 .
( 5 ) عمدة القارئ 2 : 235 ، نيل الأوطار 1 : 192 ، فتح العزيز 1 : 426 .
( 6 ) التهذيب 1 : 58 / 161 ، الإستبصار 1 : 57 / 169 .
( 7 ) ذهب إلى المنع السيد المرتضى في الإنتصار : 19 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 14 ، والخلاف 1 : 83 مسألة 31 ،
وابن حمزة في الوسيلة : 50 .