نكس ، قال الشيخ ( 1 ) وأكثر علمائنا ( 2 ) : يبطل ، وهو الوجه عندي ، لأنه عليه
السلام بدأ بالقصاص ( 3 ) في بيان المجمل ، فيكون واجبا ، لاستحالة الابتداء
بالضد ، وقال المرتضى رضي الله عنه : يكره ( 4 ) ، والجمهور على الجواز كيف
غسل ( 5 ) ، لحصول المأمور به ، وهو مطلق الغسل .
ولا بد من غسل جزء من الرأس وأسفل الذقن ، لتوقف الواجب عليه ،
وفي وصفه بالوجوب إشكال .
ويجب في الغسل تحصيل ما مسماه ، وهو الجريان على المغسول ،
فالدهن إن صدق عليه الاسم أجزأ وإلا فلا ، وكذا في غسل اليدين .
المبحث الثالث : في غسل اليدين .
وهو واجب بالنص والإجماع ، ويجب إدخال المرفقين في غسلهما ،
ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وهو قول أكثر العلماء ، منهم : عطاء ، ومالك ،
والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأصحاب الرأي ( 6 ) لقوله تعالى : * ( إلى
المرافق ) * ( 7 ) والغاية تدخل غالبا ، ولقول الصادق عليه السلام : " إن المنزل
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 20 .
( 2 ) منهم سلار في المراسم : 37 - 38 ، وابن حمزة في الوسيلة : 50 ، والمحقق في المعتبر : 37 .
( 3 ) التهذيب 1 : 55 / 157 .
( 4 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر : 37 .
( 5 ) المجموع 1 : 380 .
( 6 ) الأم 1 : 25 ، المجموع 1 : 385 ، الوجيز 1 : 13 ، فتح العزيز 1 : 347 ، بداية
المجتهد 1 : 11 ، مقدمات ابن رشد 1 : 51 ، أحكام القرآن لابن العربي 2 : 566 ، تفسير
القرطبي 6 : 86 ، الشرح الصغير 1 : 42 ، مغني المحتاج 1 : 52 ، تفسير الرازي 11 : 159 ،
شرح فتح القدير 1 : 13 ، بدائع الصنائع 1 : 4 ، اللباب 1 : 6 ، المبسوط للسرخسي 1 : 6 .
( 7 ) المائدة : 6 .