كذلك إجماعا فتعين العكس .
ولو قطعت من فوق المرفق سقط غسلها ، ويستحب غسل موضع
القطع بالماء ، وإن قطعت من دون المرفق وجب غسل الباقي ، وإن قطعت
من المرفق فقد بقي من محل الفرض بقية ، وهو طرف عظم العضد ، لأنه من
جملة المرفق ، فإن المرفق مجمع عظم العضد وعظم الذراع .
فروع
:
الأول : لو وجد الأقطع من يوضيه لزمه ، فإن تعذر إلا بأجرة المثل
وجبت ، ولو تعذر إلا بأزيد ، فالوجه الوجوب مع عدم الضرر ، ولو لم يجد
أصلا أو عجز عن الطهارة ، فالوجه عندي سقوط الصلاة أداء وقضاء .
وقال بعض الشافعية : يصلي على حسب حاله ويعيد ، لأنه بمنزلة من لم
يجد ماء ولا ترابا ( 1 ) .
الثاني : لو توضأ ثم قطعت يده لم يجب عليه غسل ما ظهر منها ،
لتعلق الطهارة بما كان ظاهرا وقد غسله .
فإن أحدث بعد ذلك وجب غسل ما ظهر من يده بالقطع ، لأنه صار
ظاهرا ، وكذا لو قلم أظفاره بعد الوضوء لم يجب غسل موضع القطع إلا بعد
الحدث في طهارة أخرى .
الثالث : لو انكشطت جلدة من محل الفرض وتدلت منه وجب غسلها ،
ولو تدلت من غيره لم يجب ، ولو انكشطت من غير محل الفرض وتدلت من
محل الفرض وجب غسلها .
وإن انقلعت من أحد المحلين ، فالتحم رأسها في الآخر ، وبقي
هامش
( 1 ) المجموع 1 : 392 ، المهذب للشيرازي 1 : 24 .