من المرافق ( 1 ) .
وروى جابر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا توضأ أدار الماء
على مرفقيه ( 2 ) ، خرج مخرج البيان ، ولأن ( إلى ) تستعمل تارة بمعنى
( مع ) .
ومن طريق الخاصة ، حكاية الباقر عليه السلام صفة وضوء رسول الله
صلى الله عليه وآله ( 3 ) ، ولأنه أحوط .
وقال بعض أصحاب مالك ، وأبو بكر محمد بن داود الظاهري ، وزفر
ابن الهذيل : لا يجب غسل المرفقين ( 4 ) ، لأنه تعالى جعلهما غاية وحدا
للغسل ، والحد غير داخل ، لقوله تعالى : * ( إلى الليل ) * ( 5 ) وقد بينا أنها
بمعنى مع ، على أن الحد المجانس داخل ، مثل : بعث هذا الثوب من هذا
الطرف إلى هذا الطرف .
مسألة 45 : ويجب أن يبتدأ بالمرفقين ، ولو نكس فقولان كالوجه ،
والحق البطلان .
ويجب أن يبدأ باليمنى قبل اليسرى ، ذهب إليه علماؤنا أجمع - خلافا
للجمهور ( 6 ) - لأن المأتي به بيانا إن قدم فيه اليسرى وجب الابتداء بها ، وليس
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 28 / 5 ، التهذيب 1 : 57 / 159 نقلا بالمعنى .
( 2 ) سنن البيهقي 1 : 56 ، سنن الدارقطني 1 : 83 / 15 .
( 3 ) الكافي 3 : 25 / 4 و 5 ، الفقيه 1 : 24 / 74 .
( 4 ) بداية المجتهد 1 : 11 ، تفسير القرطبي 6 : 86 ، الهداية للمرغيناني 1 : 12 ، عمدة القارئ
2 : 233 ، بدائع الصنائع 1 : 4 ، المبسوط للسرخسي 1 : 6 .
( 5 ) البقرة : 187 .
( 6 ) المجموع 1 : 383 ، الأم 1 : 26 ، كفاية الأخيار 1 : 16 ، فتح العزيز 1 : 420 - 421 ، السراج
الوهاج : 18 ، المغني 1 : 120 ، الشرح الكبير 1 : 149 ، شرح فتح القدير 1 : 31 ،
الشرح الصغير 1 : 48 .