والصدغان من الرأس ، والعذار - هو ما كان على العظم الذي يحاذي
وتد الأذن - ليس من الوجه عندنا ، خلافا للشافعي ( 1 ) .
والعارضان : ما نزل من العذارين من الشعر على اللحيين ، والذقن
تحته : وهو مجمع اللحيين ، والعنفقة : هو الشعر الذي على الشفة السفلى
عاليا بين بياضين .
وموضع التحذيف ، وهو الذي ينبت عليه الشعر الخفيف بين ابتداء
العذار والنزعة - ليس من الوجه ، لنباب الشعر عليه ، فهو من الرأس ،
وللشافعي وجهان ، أحدهما : من الوجه ، ولذلك يعتاد النساء إزالة الشعر عنه ،
وبه سمي موضع التحذيف ( 2 ) .
مسألة 43 : يجب أن يغسل ما تحت الشعور الخفيفة من محل العرض ،
كالعنفقة الخفيفة ، والأهداب ، والحاجبين ، والسبال ، لأنها غير ساترة فلا
ينتقل اسم الوجه إليها ، ولو كانت كثيفة لم يجب غسل ما تحتها بل غسل
ظاهرها .
أما الذقن فإن كان شعره كثيفا لم يجب تخليله ، ولا إيصال الماء إلى ما
تحته ، بل غسل ظاهره أيضا ذهب إليه علماؤنا - وبه قال الشافعي ( 3 ) - لأن
النبي صلى الله عليه وآله توضأ فغرف غرفة غسل وجهه ( 4 ) وقال علي عليه
السلام في وصفه صلى الله عليه وآله : " كان كبير الهامة ، عظيم اللحية ،
هامش
( 1 ) الأم : 1 : 25 ، المجموع 1 : 377 ، فتح العزيز 1 : 341 ، الوجيز 1 : 12 ، مغني المحتاج 1 : 51 ،
تفسير الرازي 11 : 158 .
( 2 ) المجموع 1 : 372 ، فتح العزيز 1 : 339 ، الوجيز 1 : 12 ، مغني المحتاج 1 : 51 ، المهذب
للشيرازي 1 : 23 .
( 3 ) الأم 1 : 25 ، مختصر المزني 2 ، المجموع 1 : 374 ، فتح العزيز 1 : 342 ، الوجيز 1 : 12 ،
مغني المحتاج 1 : 51 ، السراج الوهاج : 16 ، المهذب للشيرازي 1 : 23 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 47 ، سنن أبي داود 1 : 34 / 137 ، سنن النسائي 1 : 74 .