ولا يجب أيضا مسحهما عندنا إجماعا ، لا ظاهرهما ولا باطنهما ، فمن
فعل فقد أبدع ، لقول الباقر عليه السلام : " ليس عليهما مسح ولا
غسل " ( 1 ) .
وقال الشافعي : يستحب مسح باطنهما وظاهرهما بماء جديد ، لانفراد
حكمهما عن الرأس والوجه ، وبه قال ابن عمر ، وأبو ثور ( 2 ) .
وقال مالك : هما من الرأس ، ويستحب أن يأخذ لهما ماء جديدا ( 3 ) .
وقال أحمد : هما من الرأس يجب مسحهما على الرواية التي توجب استيعاب
الرأس ، ويجزي مسحهما بماء الرأس ( 4 ) .
وروي عن ابن عباس ، وعطاء ، والحسن البصري ، والأوزاعي ،
أنهما من الرأس يمسحان بمائه ، وبه قال أصحاب الرأي ( 5 ) ، واحتج الجميع
بقوله عليه السلام : ( الأذنان من الرأس ) ( 6 ) ، ولا حجة فيه عندنا ، لأنا
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 29 / 10 ، التهذيب 1 : 55 / 156 ، الإستبصار 1 : 63 / 187 .
( 2 ) مختصر المزني : 2 ، الأم 1 : 26 ، المجموع 1 : 413 ، فتح العزيز 1 : 427 ، تفسير
القرطبي 6 : 90 .
( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 16 ، بداية المجتهد 1 : 14 ، القوانين الفقهية : 29 و 30 ، تفسير القرطبي 6 : 90 .
( 4 ) المغني 1 : 149 ، الشرح الكبير 1 : 168 ، الإنصاف 1 : 162 .
( 5 ) المجموع 1 : 413 ، المبسوط للسرخسي 1 : 7 و 64 .
( 6 ) مصنف ابن أبي شيبة 1 : 17 ، سنن ابن ماجة 1 : 152 / 444 ، سنن أبي داود 1 : 33 / 134 ، سنن
الترمذي 1 : 53 / 37 ، سنن الدارقطني 1 : 97 ، سنن البيهقي 1 : 66 ، الجامع الصغير
1 : 472 / 3046 ، مسند أحمد 5 : 258 و 268 ، معرفة السنن والآثار 1 : 236 ، جامع المسانيد
للخوارزمي 1 : 231 .