نخص المسح بمقدمه ، وقال الشعبي ، والحسن بن صالح بن حي : إنه
يغسل ما أقبل منهما مع الوجه ويمسح ما أدبر مع الرأس ( 1 ) .
مسألة 42 : لا يجب غسل ما بين الأذن والعذار - من البياض - عندنا ،
وبه قال مالك ( 2 ) لأنه ليس من الوجه .
وقال الشافعي : يجب على الأمرد والملتحي ( 3 ) ، وقال أبو يوسف :
يجب على الأمرد خاصة ( 4 ) .
ولا ما خرج عما دارت عليه الإبهام والوسطى من العذار عرضا ، ولا
يستحب ، لتوقفه على الشرع .
ويرجع الأنزع والأغم ( 5 ) وقصير الأصابع وطويلها إلى مستوي الخلقة ، فلو
قصرت أصابعه عنه غسل ما يغسله مستويها ، ولو قل عرض وجهه عنه لم
يتجاوز إلى العذار ، وإن نالته الأصابع .
ولا يعتبر كل واحد بنفسه لجواز أن يكون أغم أو أصلع ، فيغسل
الأغم ما على جبهته من الشعر ، ويترك الأصلع ما بين منابت الشعر في
الغالب من الرأس إلى حد شعره .
وأما النزعتان - فهما ما انحسر عنهما الشعر في جانبي مقدم الرأس ،
ويسمى أيضا الجلحة - لا يجب غسلهما ، وكذا موضع الصلع ، وبه قال
الشافعي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 1 : 414 ، تفسير الرازي 11 : 159 ، نيل الأوطار 1 : 188 .
( 2 ) تفسير القرطبي 6 : 84 ، بداية المجتهد 1 : 11 ، المنتقى للباجي 1 : 36 .
( 3 ) الأم 1 : 25 ، المجموع 1 : 373 ، كفاية الأخيار 1 : 12 .
( 4 ) المبسوط للسرخسي 1 : 6 ، المجموع 1 : 373 .
( 5 ) الأغم : هو الذي سال شعره حتى ضاقت جبهته ، الصحاح 5 : 1998 " غمم " .
( 6 ) الأم 1 : 25 ، مختصر المزني : 2 ، المجموع 1 : 396 ، فتح العزيز 1 : 337 ، الوجيز 1 : 12 ،
مغني المحتاج 1 : 51 ، السراج الوهاج : 16 .