وإن انفتح فوقها ، أو عليها ، لم ينقض إن كان الخارج نادرا كالحصى
وإن كان نجاسة كالعذرة فقولان : أقواهما : العدم ( 1 ) .
الثاني : لو خرج من أحد السبيلين دود ، أو غيره من الهوام ، أو حصى
أو دم غير الثلاثة ، أو شعر ، أو حقنة ، أو أشياف ، أو دهن قطره في
إحليله ، لم ينقض ، إلا أن يستصحب شيئا من النواقض ، ذهب إليه علماؤنا
أجمع ، وبه قال مالك وداود ( 2 ) لأنه نادر فأشبه الخارج من غير السبيلين ،
وللأصل ، ولما تقدم من الأحاديث .
وقال أبو حنيفة ، وأصحابه ، والشافعي ، والثوري ، والأوزاعي ،
وأحمد ، وإسحاق وأبو ثور : إنه ناقض ، لعدم انفكاكه من البلة ( 3 ) . وهو
ممنوع .
الثالث : الريح إن خرج من قبل المرأة نقض ، لأن له منفذا إلى
الجوف ، وكذا الآدر ( 4 ) أما غيرهما فإشكال - وبه قال الشافعي ( 5 ) - لعموم
النقض ( 6 ) بخروج الريح .
وقال أبو حنيفة : لا ينقض خروج الريح من القبل ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 8 ، الوجيز 1 : 15 ، مغني المحتاج 1 : 33 ، فتح العزيز 2 : 13 ، 14 .
( 2 ) بداية المجتهد 1 : 34 ، شرح فتح القدير 1 : 33 ، المدونة الكبرى 1 : 10 ، عمدة القارئ 3 : 47 ،
الشرح الصغير 1 : 52 ، 53 ، المجموع 2 : 7 ، فتح العزيز 2 : 10 .
( 3 ) اللباب 1 : 11 ، بدائع الصنائع 1 : 25 ، الهداية للمرغيناني 1 : 14 ، شرح فتح القدير 1 : 48 ،
ألام 1 : 17 ، المجموع 2 : 4 و 6 ، مغني المحتاج 1 : 32 ، عمدة القارئ 3 : 47 ، فتح العزيز 2 :
10 ، المبسوط للسرخسي 1 : 83 ، المغني 1 : 192 .
( 4 ) الآدر : من يصيبه فتق في إحدى خصييه . مجمع البحرين 3 : 203 .
( 5 ) الأم 1 : 17 ، المجموع 2 : 4 ، الوجيز 1 : 15 ، فتح العزيز 2 : 9 .
( 6 ) انظر على سبيل المثال : الكافي 3 : 36 / 6 .
( 7 ) اللباب 1 : 11 ، فتح العزيز 2 : 9 ، المجموع 2 : 8 ، المبسوط للسرخسي 1 : 83 .