سواء قلا أو كثرا ، وسواء انسد المخرج أو لا ، وسواء كانا من فوق المعدة أو
تحتها - وبه قال أحمد بن حنبل ( 1 ) - لقوله تعالى : * ( أو جاء أحد منكم من
الغائط ) * ( 2 ) والأحاديث ( 3 ) .
وقال الشيخ : إن خرجا من فوق المعدة لم ينقضا ، لأنه لا يسمى
غائطا ( 4 ) ، ولقول الباقر والصادق عليهما السلام وقد سئلا ما ينقض الوضوء ؟
فقالا : " ما يخرج من طرفيك " ( 5 ) الحديث ، وما مستوعبة ، ولقول الصادق
عليه السلام : " لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك
الأسفلين " ( 6 ) الحديث .
ويمنع عدم التسمية ، والأحاديث محمولة على الأغلب .
وقال الشافعي : إن انسد المعتاد وانفتح من أسفل المعدة نقض ، إلا
في قول شاذ ، وإن انفتح فوقها أو عليها فقولان ، أصحهما عنده : عدم
النقض ، لأن ما تحيله الطبيعة تلقيه إلى الأسفل ، فالخارج فوقها أو محاذيها
بالقئ أشبه .
وإن كان السبيل بحاله ، فإن انفتح تحت المعدة فقولان :
أحدهما : النقض ، لأنه معتاد ، وهو بحيث يمكن انصباب الفضلات إليه .
والثاني وهو الأصح عندهم : المنع ، لأن غير الفرج إنما يعطى حكمه
للضرورة ، وإنما تحصل مع الانسداد لا مع عدمه .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 1 : 34 ، المغني 1 : 195 ، الشرح الكبير 1 : 209 .
( 2 ) النساء : 43 .
( 3 ) انظر على سبيل المثال ، الكافي 3 : 36 / 2 ، التهذيب 1 : 10 / 16 و 18 .
( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 27 .
( 5 ) التهذيب 1 : 8 / 12 ، الكافي 3 : 36 / 6 ، الفقيه 1 : 37 / 137 .
( 6 ) الكافي 3 : 35 / 1 ، التهذيب 1 : 16 / 36 .