وظهور علامة النجاسة ، كنقصان الماء في أمارة الولوغ .
الثالث : لو أداه اجتهاده إلى إناء ، وصلى فيه صبحا ، ثم اجتهد فأداه
إلى غيره وقت الظهر ، تيمم عند الشافعي ، لأن الاجتهاد لا ينقض الاجتهاد ،
وعنه قول : أنه يتوضأ به بعد أن يغسل ما على بدنه من الماء الذي غلب على
ظنه أنه نجس ( 1 ) ، وليس ذلك ينقض الاجتهاد الأول ، لأنا لا نبطل طهارته
الأولى ولا صلاته ، بل معناه يغسل ما غلب على ظنه أنه نجس .
الرابع : قال الشيخ : يجب إراقة الإناءين عند التيمم ( 2 ) - وبه قال أحمد
في إحدى الروايتين ( 3 ) - لئلا يتيمم ومعه ماء طاهر .
والأجود عدمه ، إذ الشرط فقدان ماء يتمكن من استعماله ، وهو إحدى
الروايتين عن أحمد ( 4 ) .
وقال الشافعي : إن أراقهما أو صب أحدهما في الآخر لم يجب
القضاء ، وإلا وجب في أحد القولين ( 5 ) ، وعلى تعليل الشيخ ينبغي الجواز لو
أراق أحدهما .
الخامس : لو كان أحد الإناءين بولا لم يجز التحري ، وبه قال
الشافعي ، وأبو حنيفة ( 6 ) .
ولو كان الثالث بولا ، لم يجز عند الشافعي ، وجاز عند أبي حنيفة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 1 : 285 و 286 ، الوجيز 1 : 10 ، مغني المحتاج 1 : 28 .
( 2 ) النهاية : 6 ، الخلاف 1 : 201 مسألة 163 .
( 3 ) المغني 1 : 80 ، المجموع 1 : 181 .
( 4 ) المغني 1 : 80 .
( 5 ) المجموع 1 : 185 ، فتح العزيز 1 : 284 .
( 6 ) المجموع 1 : 195 ، فتح العزيز 1 : 281 ، مغني المحتاج 1 : 27 .
( 7 ) المجموع 1 : 181 ، حلية العلماء 1 : 89 .