وقال ابن شبرمة : يتحرى كالثوب ( 1 ) ، والحكم في الأصل ممنوع .
وقال عطاء وحماد بنضح الثوب كله ( 2 ) ، لأن كل موضع يشك فيه
فينضح ، والنضح غير كاف لتيقن النجاسة .
ولو نجس أحد الكمين غسلهما ، وإن قطع أحدهما غسل الباقي ،
وعند الشافعية وجهان في التحري في أحد الكمين ( 3 ) ، ولو قطع أحدهما جاز
التحري عندهم قولا واحدا ( 4 ) .
ولو نجس أحد الثوبين واشتبه وجب غسلهما ، ولم يجز التحري عندنا
إجماعا ، وبه قال أحمد ، وابن الماجشون ، وأبو ثور ، والمزني ، لأن
أحدهما نجس بيقين ، وبالتحري لا يحصل يقين البراءة ( 5 ) ، وقال أبو حنيفة
والشافعي : يتحرى كالأواني ( 6 ) ، والأصل ممنوع .
ولو نجس أحد الإناءين واشتبه اجتنبا ، ووجب غسلهما معا ، ولو لم يجد
غير مائهما تيمم وصلى ، ولا إعادة عليه ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، سواء
كان عدد الطاهر أكثر أو أقل أو تساويا ، وسواء السفر والحضر ، وسواء اشتبه
بالنجس أو بالنجاسة - وبه قال المزني ، وأبو ثور ، وأحمد ( 7 ) - لأن استعمال
النجس محرم فيجب الاجتناب ، كالمشتبه بالأجنبية .
هامش
( 1 ) المغني 1 : 766 .
( 2 ) المغني 1 : 766 .
( 3 ) المجموع 3 : 145 ، فتح العزيز 4 : 17 - 18 ، مغني المحتاج 1 : 189 ، المهذب للشيرازي 1 : 68 .
( 4 ) المجموع 3 : 145 ، فتح العزيز 4 ، 18 ، مغني المحتاج 1 : 189 ، المهذب للشيرازي 1 : 68 .
( 5 ) المغني 1 : 82 ، الشرح الكبير 1 : 82 .
( 6 ) المغني 1 : 82 ، الشرح الكبير 1 : 82 ، المجموع 3 : 144 ، فتح العزيز 1 : 274 و 4 : 21 ، مختصر
المزني 1 : 18 .
( 7 ) المجموع 1 : 181 ، المغني 1 : 79 ، الشرح الكبير 1 : 78 .