ولا يأتم بصاحبه ، لاعتقاده وضوءه بالنجس ( 1 ) .
وقال أبو ثور : يجوز ، لأن كل واحد تصح صلاته وحده ( 2 ) ، وهذا لا
يتأتى عندنا ، إلا فيما لو عمل أحد المجتهدين بقول ابن البراج ، والآخر بما
اخترناه .
فإن كان الطاهر واحدا من ثلاثة ، فذهب كل واحد من الثلاثة إلى
طهارة واحد ، وتوضأ به ، لم يجز أن يأتم واحد منهم بالآخر .
وإن كان الطاهر اثنين جاز أن يؤم بهما أحدهم ، فإذا صلى بهما الصبح
صحت صلاته وصلاتهما ، لاعتقاد كل منهما أنه توضأ بالطاهر ، ولا يخطئ
إمامه في اجتهاده ، ولا يقول : إنه توضأ بالنجس ، فصحت صلاته خلفه .
فإن صلى بهم آخر الظهر ، صحت صلاة الإمام ، إذ لا يتعلق بغيره ،
وصلاة إمام الصبح ، لأنه لا يخطئ إمامه ، وأما الآخر فلا تصح صلاته للظهر
لأنه إذا لم يخطئ إمام الصبح خطأ إمام الظهر ، لأنه لا يجوز أن يكونا جميعا
توضئا بالطاهر عنده ، وقد حكمنا بصحة صلاة الصبح ، فلا تصح الظهر .
فإن صلى بهم الثالث العصر ، صحت صلاته خاصة ، لأن كل واحد
منهما قد صلى خلف الآخر فتعين النجس في حق الثالث في حقهما .
ولو كان كل من الأواني ، والمجتهدين أربعة فصلاة الصبح والظهر
صحيحتان للجميع ، وصلاة العصر صحيحة لإمام الصبح والظهر ولإمامهما ،
ولا تصح للآخر .
العاشر : يستحب إزالة طين الطريق بعد ثلاثة أيام ، وليس واجبا ما لم
يعلم نجاسته .
هامش
( 1 ) المجموع 1 : 197 ، المهذب للشيرازي 1 : 17 .
( 2 ) المجموع 1 : 197 .