وجهان ، ولو فقد البصير ففي أحد القولين له : أنه يخمن ويتوضأ ، وفي الإعادة
وجهان ، وفي الآخر : يتيمم ( 1 ) .
السابع : لو أخبر أعمى بوقوع بول في الإناء ، فإن قلنا : الظن
كالعلم ، وحصل ، وجب القبول ، أما لو شهد عدلان أعميان قبل على ما
اخترناه .
ولو شهدا بنجاسته لن يقبل إلا بالسبب ، لجواز أن يعتقدا أن سؤر
المسوخ نجس ، وكذا البصراء .
الثامن : الاشتباه مانع مع التعدد ، أما مع الاتحاد فلا .
فلو كان معه إناء من الماء الطاهر وشك في نجاسته عمل على أصل
الطهارة ، إذ لا يرفع يقينها شك النجاسة ، لقول الصادق عليه السلام : " ولا
يرفع اليقين أبدا بالشك " ( 2 ) .
وكذا لو شك في نجاسة إناء اللبن ، أو الدهن ، أو في تخمير
العصير ، أو في طلاق زوجته ، أو في حيضها .
أما لو شك في اللبن هل هو لبن حيوان مأكول أو لا ، أو في اللحم هل
هو مذكى أو لا ، أو هل النبات سم قاتل أو لا ، بنى على التحريم ،
للتغليب ، وعدم أصالة الإباحة هنا .
ولو وجد مع كافر إناء فيه ماء ولم يعلم مباشرته ، ففي جواز الاستعمال
نظر .
التاسع : قال الشافعي : لو اختلف اجتهاد الاثنين ، عمل كل باجتهاده
هامش
( 1 ) المجموع 1 : 196 ، فتح العزيز 1 : 284 ، المهذب للشيرازي 1 : 16 .
( 2 ) التهذيب 1 : 8 / 11 .