دمعه ، وبوله ، ودمه . وقال الشافعي : كالولوغ ( 1 ) ، وبه قال الصدوق ( 2 ) ،
وقال مالك ، وداود : لا غسل ، لأنه في الولوغ تعبد ( 3 ) .
الثامن : أواني المشركين طاهرة ، ما لم يعلم مباشرتهم لها برطوبة ،
لأنها كذلك في الأصل ، فلا يخرج عنه إلا لموجب ، فإن علمت المباشرة
نجست - خلافا للشافعي ، وأبي حنيفة ( 4 ) - لقول الباقر عليه السلام : " لا
تأكلوا في آنيتهم ، ولا من طعامهم الذي يطبخون " ( 5 ) .
التاسع : إن قلنا بمزج الماء والتراب ، فهل يجزي لو صار مضافا ؟
إشكال ، وعلى تقديره ، هل يجوز عوض الماء ماء الورد وشبهه ؟ إشكال .
العاشر : يشترط في التراب الطهارة ، فإن النجس لا يطهر غيره .
وللشافعية وجهان : أحدهما : الإجزاء ( 6 ) ، لأن التراب تعبد ، لا للتطهير
كحصا الجمار لو كان نجسا .
الحادي عشر : أواني الخمر الصلبة كالصفر ، والنحاس ، والحجر ،
والمغضور تطهر بالغسل إجماعا ، وغيره كالفرع ، والخشب : والخزف غير
المغضور كذلك ، خلافا لابن الجنيد ( 7 ) .
الثالث : ما عدا هذين القسمين ، ويجب غسله بالماء ، وإنما يطهر
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 586 ، الوجيز 1 : 9 ، السراج الوهاج : 23 ، مغني المحتاج 1 : 83 ، فتح
العزيز 1 : 261 .
( 2 ) المقنع : 12 ، الفقيه 1 : 8 .
( 3 ) المحلى 1 : 109 ، الشرح الصغير 1 : 18 و 34 ، المبسوط للسرخسي 1 : 48 .
( 4 ) شرح العناية 1 : 94 ، المجموع 1 : 264 ، المبسوط للسرخسي 1 : 47 .
( 5 ) الكافي 6 : 264 / 5 ، المحاسن : 454 / 376 .
( 6 ) المجموع 2 : 586 ، فتح العزيز 1 : 265 ، مغني المحتاج 1 : 84 .
( 7 ) حكاه عنه في المعتبر : 129 .