وأما الفأرة فللشيخ قول بالغسل سبعا ( 1 ) ، لقول الصادق عليه السلام :
" اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجرذ سبعا " ( 2 ) ، وقول : إنه ثلاث ( 3 ) لعدم زيادته
على الخنزير والكلب .
وما عدا هذه النجاسات ، قال الشيخ : يجب الثلاث ( 4 ) . والوجه عندي
المرة مع حصول الإنقاء مطلقا ، فيما عدا الكلب والخنزير ، والتقديرات
مستحبة ، وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وقال أحمد : يجب غسل سائر النجاسات سبعا ، إلا الأرض إذا
أصابتها النجاسة لا يجب فيها العدد ( 6 ) ، واختلف أصحابه في اعتبار
التراب ( 7 ) لأنه عليه السلام نبه بالكلب على سائر النجاسات ، وهو قياس في
التقديرات ، مع معارضة النص ، وهو قوله عليه السلام : ( والغسل من البول
مرة ) ( 8 ) .
فروع
:
الأول : الأقرب أن التراب لا يفتقر إلى الماء ، خلافا لابن إدريس ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 15 .
( 2 ) التهذيب 1 : 284 / 119 .
( 3 ) الخلاف 1 : 182 مسألة 138 .
( 4 ) الخلاف 1 : 182 مسألة 138 .
( 5 ) الأم 1 : 6 ، المجموع 2 : 592 ، مختصر المزني : 8 .
( 6 ) بداية المجتهد 1 : 86 ، المجموع 2 : 592 ، الإقناع 1 : 58 ، فتح العزيز 1 : 236 ، المغني 1 : 74 ،
الشرح الكبير 1 : 321 .
( 7 ) الشرح الكبير : 321 .
( 8 ) سنن أبي داود 1 : 64 / 247 .
( 9 ) السرائر : 15 .