السابع : لو غسل نصف الثوب النجس طهر ما غسله ، وكان الباقي
على نجاسته ، إن غسله طهر أيضا ، وهو أحد قولي الشافعية ( 1 ) لأن النبي
صلى الله عليه وآله قال عن السمن تموت فيه الفأرة : ( وإن كان جامدا
فألقوها وما حولها ) ( 2 ) ، حكم عليه السلام بنجاسة المتصل دون الجميع ، مع
وجود الرطوبة ، ولأن الآنية تغسل بإدارة الماء فيها .
وفي الآخر : لا يطهر إلا بغسله دفعة ، لاتصال الرطوبة بالنجس ، وليس
بشئ .
الثاني : الإناء ويجب غسلها من ولوغ الكلب ثلاث مرات أولاهن
بالتراب ، ذهب إليه أكثر علمائنا ( 3 ) ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( يغسل
ثلاثا أو خمسا أو سبعا ) ( 4 ) والتخيير يسقط وجوب الزائد ، وقول الصادق عليه
السلام : " اغسله بالتراب أول مرة ، ثم بالماء مرتين " ( 5 ) وقال المفيد : الوسطى
بالتراب ( 6 ) .
وقال ابن الجنيد : يغسله سبعا ( 7 ) وبه قال الشافعي ، وأحمد ، وهو
مروي عن ابن عباس ، وأبي هريرة ، وعروة ، وطاوس ( 8 ) ، لقوله عليه
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 595 .
( 2 ) صحيح البخاري 1 : 68 ، سنن أبي داود 3 : 364 / 3841 ، سنن الترمذي 4 : 256 / 1798 ،
سنن النسائي 7 : 178 ، سنن الدارمي 1 : 188 ، مسند أحمد 2 : 233 ، 265 .
( 3 ) منهم الشيخ في الخلاف 1 : 178 مسألة 133 ، وابن البراج في المهذب 1 : 28 ، والمحقق في الشرائع 1 : 56 .
( 4 ) سنن الدارقطني 1 : 65 / 13 ، 14 .
( 5 ) التهذيب 1 : 225 / 646 ، الإستبصار 1 : 19 / 40 .
( 6 ) المقنعة : 9 .
( 7 ) حكاه المحقق في المعتبر : 127 .
( 8 ) ألام 1 : 6 ، المجموع 2 : 580 ، مختصر المزني : 8 ، السراج الوهاج : 23 ، بداية
المجتهد 1 : 86 ، مغني المحتاج 1 : 83 ، سنن الترمذي 1 : 92 ، نيل الأوطار : 42 و 46 ،
المحلى 1 : 112 .