مع حرارة الطعام .
ولقول الصادق عليه السلام - وقد سئل عن الخنفساء والذباب - : " كل
ما ليس له دم فلا بأس " ( 1 ) .
والثاني للشافعي : أنه نجس إلا السمك والجراد ، لأنه حيوان يحرم
أكله لا لحرمته فيكون نجسا ( 2 ) ، والملازمة ممنوعة .
فروع
:
الأول : نجاسة الميت الآدمي عرضية أو ذاتية ؟ فيه إشكال ينشأ من
طهارته بالغسل ، ومن نجاسة ما يلاقيه ، أما نجاسة غيره فذاتية .
وللشافعي قول أن نجاسة الآدمي ذاتية ( 3 ) ، وقال أبو حنيفة : إنها عرضية
وإنما يطهر بالغسل الميت المسلم ، أما الكافر فلا ( 4 ) .
الثاني : ما لا تحله الحياة من الميت - كالصوف والشعر ، والوبر
والريش ، والعظم - طاهر ، إلا من نجس العين فإنه نجس ، لعموم الاحتراز
عن الكلب ، خلافا للمرتضى ( 5 ) .
الثالث : كل ما أبين من الحي مما تحله الحياة فهو ميت ، فإن كان من
آدمي كان نجسا عندنا ، خلافا للشافعي ( 6 ) .
الرابع : ما يتولد في الطعام كدود الخل والقسب ( 7 ) ، وقمل الطعام ، يحرم ،
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 230 / 665 ، الإستبصار 1 : 26 / 66 .
( 2 ) فتح العزيز 1 : 162 - 163 ، المجموع 2 : 560 ، الوجيز 1 : 6 ، الأم 1 : 5 .
( 3 ) فتح العزيز 1 : 162 و 2 : 560 .
( 4 ) المجموع 2 : 563 ، فتح العزيز 1 : 163 ، شرح فتح القدير 2 : 70 .
( 5 ) الناصريات : 218 المسألة 19 .
( 6 ) فتح العزيز 1 : 172 ، المجموع 2 : 563 .
( 7 ) القسب : الشديد اليابس من كل شئ . النهاية 4 : 59 ( قسب ) .