صلى الله عليه وآله أمر بغسل الذكر منه ( 1 ) ، ويحمل على الاستحباب .
فروع :
الأول : رطوبة فرج المرأة والدبر طاهرتان بالأصل .
وقال أبو حنيفة بالنجاسة ، وللشافعي قولان ( 2 ) اعتبارا بالمذي ، وقد بينا
بطلانه .
الثاني : مني ما لا نفس له سائلة طاهر ، لطهارة ميتته .
الثالث : القئ طاهر على الأشهر عملا بالأصل ، ونقل الشيخ عن
بعض علمائنا النجاسة ( 3 ) وبه قال الشافعي ، لأنه غذاء متغير إلى
الفساد ( 4 ) . ونمنع صلاحيته للعلية .
ولو لم يتغير فهو طاهر إجماعا ، ولو تغير غائطا فهو نجس إجماعا .
الرابع : كل ما يخرج من المعدة أو ينزل من الرأس من الرطوبات
كالبلغم والمرة الصفراء طاهر بالأصل .
وقال الشافعي : البلغم طاهر ، والمرة نجسة ، وكذا الرطوبة الخارجة من
المعدة ، لأن المعدة نجسة ، فما يخرج منها نجس ( 5 ) ، وهو ممنوع ، وقال
المزني : البلغم نجس لتغيره ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سنن النسائي 1 : 111 ، صحيح مسلم 1 : 247 / 303 ، صحيح البخاري 1 : 76 ، مسند
أبي عوانة 1 : 272 - 273 .
( 2 ) المجموع 2 : 570 ، مغني المحتاج 1 : 81 ، السراج الوهاج : 23 . الدر المنتقى 1 : 64 .
( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 38 .
( 4 ) المجموع 2 : 551 ، السراج الوهاج : 22 ، مغني المحتاج 1 : 79 .
( 5 ) المجموع 2 : 551 - 552
و ( 6 ) المجموع 2 : 551 .