الخامس : إنفحة السخلة المذبوحة طاهرة ، وكذا إن ماتت .
وقال الشافعي : إنها مع الموت ، أو مع إطعام السخلة المذبوحة غير
اللبن نجسة ( 1 ) .
مسألة 18 : الدم من ذي النفس السائلة نجس ، وإن كان مأكولا بلا
خلاف ، لقوله عليه السلام : ( إنما يغسل الثوب من البول ، والمني ،
والدم ) ( 2 ) وقول الصادق عليه السلام في المصلي يرعف : " يغسل آثار
الدم " ( 3 ) .
أما ما لا نفس له سائلة كالبق ، والبراغيث والسمك فإنه طاهر ، سواء
تفاحش أو لا ، ذهب إليه علماؤنا - وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) - للأصل ، ولقول
الصادق عليه السلام ، وقد سئل ما تقول في دم البراغيث ؟ : " ليس به بأس "
قلت : إنه يكثر ويتفاحش ، قال : " وإن كثر " ( 5 ) ، وقال الباقر : " إن عليا
عليه السلام كان لا يرى بأسا بدم ما لم يذك يكون في الثوب يصلي فيه
الرجل " ( 6 ) يعني دم السمك ، وللمشقة .
وقال الشافعي : الجميع نجس ، لعموم الأمر بالغسل ( 7 ) ، وهو محمول
على المسفوح ، جمعا بين الأدلة .
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 570 ، فتح العزيز 1 : 187 .
( 2 ) سنن الدارقطني 1 : 127 / 1 ، مسند أبي يعلى 3 : 185 / 1611 ، سنن البيهقي 1 : 14 ، كنز
العمال 9 : 349 / 26386 .
( 3 ) التهذيب 1 : 15 / 30 ، الإستبصار 1 : 85 / 269 .
( 4 ) شرح فتح القدير 1 : 183 ، المجموع 2 : 557 ، المحلى 1 : 105 .
( 5 ) التهذيب 1 : 255 / 740 ، الإستبصار 1 : 176 / 611 .
( 6 ) الكافي 3 : 59 / 4 ، التهذيب 1 : 260 / 755 .
( 7 ) المجموع 2 : 557 ، المحلى 1 : 105 .