الآدمي للكرامة ، والطهارة إلا الكلب والخنزير ، اعتبارا بالعرق ، ونجاسة غير
المأكول خاصة ، اعتبارا باللبن ( 1 ) .
مسألة 17 : المذي والوذي طاهران عن شهوة كانا أو غيرها عند علمائنا
أجمع - إلا ابن الجنيد ، فإنه نجس المذي الجاري عقيب شهوة ( 2 ) ، وهو
إحدى الروايتين عن أحمد ( 3 ) - للأصل ، ولقول ابن عباس : هو عندي بمنزلة
البصاق ( 4 ) ، وقول الصادق عليه السلام : " إن عليا عليه السلام أمر المقداد أن
يسأل رسول الله صلى الله عليه وآله عن المذي فقال : ليس بشئ " ( 5 ) .
وقول الصادق عليه السلام : " إن سال من ذكرك شئ من مذي أو
وذي فلا تغسله ، ولا تقطع له الصلاة ، ولا تنقض له الوضوء ، إنما ذلك
بمنزلة النخامة " ( 6 ) .
وقول الصادق عليه السلام : " ليس في المذي من الشهوة ، ولا من
الانعاظ ، ولا من القبلة ، ولا من مس الفرج ، ولا من المضاجعة وضوء ،
ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد ( 7 ) .
وقال الشافعي ، وأبو حنيفة وأحمد في رواية : أنهما نجسان ( 8 ) ، لأن النبي
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 555 ، الوجيز 1 : 7 ، فتح العزيز 1 : 191 ، شرح الأزهار 1 : 35 .
( 2 ) حكاه المحقق في المعتبر : 115 .
( 3 ) المغني 1 : 767 ، المحرر في الفقه 1 : 6 ، الإنصاف 1 : 330 ، الشرح
الكبير 1 : 336 .
( 4 ) المغني 1 : 767 .
( 5 ) التهذيب 1 : 17 / 39 ، الإستبصار 1 : 91 / 292 .
( 6 ) الكافي 3 : 39 / 1 ، التهذيب 1 : 21 / 52 ، الإستبصار 1 : 94 / 305 ، علل الشرائع : 295
باب 231 .
( 7 ) التهذيب 1 : 19 / 47 ، الإستبصار 1 : 93 / 300 .
( 8 ) المغني 1 : 767 ، الشرح الكبير 1 : 336 ، الإنصاف 1 : 330 و 334 ، بدائع
الصنائع 1 : 60 ، القوانين الفقهية : 39 ، السراج الوهاج : 22 مغني المحتاج 1 : 79 .