الخامس : ما يستحيل في العذرة من الديدان طاهر ، وكذا لو سقي
الزرع أو الشجر ماء نجسا ، كان الزرع النامي والغصن الحادث طاهرين .
السادس : الأقرب كراهة أبوال الخيل والبغال والحمير ، وأرواثها ،
على الأشهر عملا بالأصل ، لقول الباقر والصادق عليهما السلام : " لا تغسل
ثوبك من بول كل شئ يؤكل لحمه " ( 1 ) .
وللشيخ قول آخر بوجوب الاحتراز عنها ( 2 ) ، لأن الصادق عليه السلام
أمر محمد بن مسلم بغسلها ( 3 ) ، ولا دلالة فيه ، لإرادة التنظيف .
السابع : عرق كل حيوان طاهر طاهر ، عملا بالأصل ، وأوجب
الشيخان إزالة عرق الإبل الجلالة ، والجنب من الحرام ( 4 ) ، لقول الصادق
عليه السلام : " لا تأكل لحوم الإبل الجلالة ، وإن أصابك من عرقها
فاغسله " ( 5 ) ويحمل على الاستحباب .
الثامن : ذرق الحمام والعصافير عندنا طاهر ، لأنها مأكولة اللحم ،
وبه قال أبو حنيفة ، وأحمد ، لإجماع الناس على تركه في المساجد ( 6 ) .
وقال الشافعي : إنه نجس ، لأنه طعام استحال في الجوف ( 7 ) ، ونمنع
العلية .
التاسع : بول الصبي الذي لم يغتذ بالطعام نجس ، بإجماع العلماء ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 57 / 1 ، التهذيب 1 : 246 / 710 .
( 2 ) النهاية : 51 .
( 3 ) الكافي 3 : 57 / 2 ، التهذيب 1 : 264 / 771 ، الإستبصار 1 : 178 / 620 .
( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 38 ، المقنعة : 10 .
( 5 ) الكافي 6 : 250 / 1 وفيه " لا تأكلوا لحوم الجلالات " التهذيب 1 : 263 - 264 / 768 .
( 6 ) المجموع 2 : 549 ، المبسوط للسرخسي 1 : 56 ، المحلى 1 : 169 .
( 7 ) المجموع 2 : 550 ، المبسوط للسرخسي 1 : 56 .