وقال محمد بن الحسن : بول ما يؤكل لحمه طاهر ، وروثه نجس ( 1 ) .
فروع
:
الأول : رجيع ما لا نفس له سائلة - كالذباب والخنافس - طاهر ، لأن
دمه طاهر ، وكذا ميتته ، وروث السمك ، وللشافعي في الجميع قولان ( 2 ) .
الثاني : رجيع الجلال من كل الحيوان ، وموطوء الإنسان ، نجس ،
لأنه حينئذ غير مأكول ، ولا خلاف فيه .
الثالث : ذرق الدجاج مختلف فيه عندنا ، فجماعة حكموا بطهارته إلا
أن يكون جلالا ( 3 ) ، وهو الأقوى عملا بالأصل ، وبعموم طهارة رجيع ما يؤكل
لحمه .
وآخرون حكموا بنجاسته ( 4 ) وهو قول أبي حنيفة أيضا ، وأضاف إليه
البط ( 5 ) ، وليس بشئ .
الرابع : لو تناولت البهيمة الحب وخرج غير مستحيل كان طاهرا .
وكذا ما يخرج من الدود والحصا ، ولا يجب غسله ، إلا أن يستصحب نجاسة .
والشافعي أوجب غسله مطلقا ( 6 ) .
ولو خرج غير صلب ، وصار بحيث لو زرع لم ينبت ، فقد استحال
عذرة ، على إشكال .
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 61 ، المجموع 2 : 549 .
( 2 ) فتح العزيز 1 : 184 ، الأم 1 : 5 ، المجموع 2 : 550 .
( 3 ) منهم : الصدوق في الفقيه 1 : 41 ، والسيد المرتضى في الناصريات : 216 المسألة 12 ، وأبو الصلاح
الحلبي في الكافي : 131 ، وابن البراج في المهذب 1 : 52 ، والمحقق في المعتبر : 114 .
( 4 ) منهم : المفيد في المقنعة : 10 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 51 . والجمل والعقود : 171 ، وابن حمزة
في الوسيلة : 77 - 78 .
( 5 ) المجموع 2 : 550 ، اللباب 1 : 52 ، بدائع الصنائع 1 : 62 .
( 6 ) المجموع 2 : 573 .