تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
سورة الفجر مكية وآياتها 30 نزلت بعد الليل بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * ( سورة الفجر ) * ( والْفَجْرِ ) * أقسم اللَّه تعالى بالفجر وهو الطالع كل يوم كما أقسم بالصبح ، وقيل : أراد صلاة الفجر وقيل : أراد النهار كله ، وقيل : فجر يوم الجمعة وقيل : فجر يوم النحر ، وقيل : فجر ذي الحجة ولا دليل على هذه التخصيصات وقيل : أراد انفجار العيون من الحجارة وهذا هذا بعيد والأول أظهر وأشهر * ( ولَيالٍ عَشْرٍ ) * هي عشر ذي الحجة عند الجمهور وقيل العشر الأول من المحرم وفيها عاشوراء وقيل : العشر الأواخر من رمضان ، وقيل العشر الأول منه * ( والشَّفْعِ والْوَتْرِ ) * روي عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أن الشفع يوم النحر والوتر يوم عرفة ، وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنها الصلوات منها شفع ووتر « 1 » وقيل : الشفع التنفل بالصلاة مثنى مثنى والوتر الركعة الواحدة المعروفة وقيل : الشفع العالم والوتر اللَّه لأنه واحد وقيل : الشفع آدم وحواء والوتر اللَّه تعالى ، وقيل الشفع الصفا والمروة والوتر البيت الحرام ، وقيل : الشفع أبواب الجنة لأنها ثمانية والوتر أبواب النار لأنها سبعة ، وقيل الشفع قران الحج والوتر إفراده ، وقيل المراد الأعداد منها شفع ووتر فهذه عشرة أقوال ، وقرئ الوتر بفتح الواو وكسرها وهما لغتان « 2 » * ( واللَّيْلِ إِذا يَسْرِ ) * « 3 » أي إذا يذهب فهو كقوله : * ( واللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ) * [ المدثر : 33 ] وقيل أراد يسري فيه فهو على هذا كقولهم : ليله قائم والمراد على هذا ليلة جمع لأنها التي يسري فيها والأول أشهر وأظهر * ( هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ) * هذا توقيف [ سؤال ] يراد به تعظيم الأشياء التي أقسم بها . والحجر هنا هو : العقل . كأنه يقول : إن هذا لقسم عظيم عند ذوي العقول . وجواب القسم محذوف وهو ليأخذنّ اللَّه
هامش
( 1 ) . الحديث رواه الإمام الطبري في تفسيره لهذه الآية بسنده إلى عمران بن الحصين . ( 2 ) . قرأ حمزة والكسائي : والوتر : بكسر الواو والباقون بفتحها . ( 3 ) . يسر : قرأها أهل الكوفة والشام بدون ياء وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو بالياء في الوصل وابن كثير في الوقف والوصل .