تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
وليس عليه الرونق الذي على الأول * ( سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى ) * أي من يخاف اللَّه يَتَجَنَّبُهَا الأَشْقَى ) * يعني الكافر وقيل : نزلت في الوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة ، والضمير المفعول للذكرى * ( النَّارَ الْكُبْرى ) * هي نار جهنم وسماها كبرى بالنظر إلى نار الدنيا ، وقيل : سماها كبرى بالنظر إلى غيرها من نار جهنم ، فإنها تتفاضل ، وبعضها أكبر من بعض وكلا القولين صحيح . إلا أن الأول أظهر . ويؤيده قول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : ناركم هذه التي توقدون جزءا من سبعين جزءا من نار جهنم « 1 » * ( ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها ولا يَحْيى ) * أي لا يموت فيستريح ، ولا يحيا حياة هنيئة ، وعطف هذه الجملة بثم لأن هذه الحالة أشد من صلي النار فكأنها بعده في الشدة . * ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ) * يحتمل أن يكون بمعنى الطهارة من الشرك والمعاصي ، أو بمعنى الطهارة للصلاة أو بمعنى أداء الزكاة وعلى هذا قال جماعة : إنها يوم الفطر والمعنى أدّى زكاة الفطر * ( وذَكَرَ اسْمَ رَبِّه ) * في طريق المصلى إلى أن يخرج الإمام وصلى صلاة العيد ، وقد روي هذا عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم وقيل المراد أدى زكاة ماله وصلى الصلوات الخمس « 2 » * ( إِنَّ هذا ) * الإشارة إلى ما ذكر من التزهيد في الدنيا والترغيب في الآخرة ، أو إلى ما تضمنته السورة أو إلى القرآن بجملته ، والمعنى أنه ثابت في كتب الأنبياء المتقدمين كما ثبت في هذا الكتاب .
هامش
( 1 ) . رواه الشيخان والترمذي عن أبي هريرة . ( 2 ) . الآية : بل تؤثرون الحياة الدنيا : قرأ أبو عمرو : بل يؤثرون . بالياء .
التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 475 | الغرناطي الكلبي / عبد الله الخالدي