تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
طِفْلًا ) * أراد الجنس ولذلك أفرد لفظه مع أن الخطاب لجماعة * ( ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ) * ذكر الأشد في سورة يوسف عليه السلام : [ يوسف : 22 ] واللام تتعلق بفعل محذوف تقديره : ثم يبقيكم لتبلغوا وكذلك ليكونوا أو أما لتبلغوا أجلا مسمى فمتعلق بمحذوف آخر تقديره : فعل ذلك بكم لتبلغوا أجلا مسمى وهو الموت أو يوم القيامة . * ( أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ ) * يعني كفار قريش ، وقيل : هم أهل الأهواء كالقدرية وغيرهم ، وهذا مردود بقوله : الذين كذبوا بالكتاب إلا إن جعلته منقطعا مما قبله وذلك بعيد * ( إِذِ الأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ ) * العامل في إذ يعملون وجعل الظرف الماضي من الموضع المستقبل لتحقيق الأمر * ( يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ ) * أي يجرون والحميم الماء الشديد الحرارة * ( ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ) * هذا من قولك : سجرت التنور إذا ملأته بالنار ، فالمعنى أنهم يدخلون فيها كما يدخل الحطب في التنور ، ولذلك قال مجاهد في تفسيره : توقد بهم النار ( تمرحون ) من المرح وهو الأشر والبطر . وقيل : الفخر والخيلاء * ( فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ) * إن قيل : قياس النظم أن يقول بئس مدخل الكافرين لأنه تقدم قبله ادخلوا . فالجواب أن الدخول المؤقت بالخلود في معنى الثوى * ( فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ ) * أصل إما إن نريك ودخلت ما الزائدة بعد إن الشرطية ، وجواب الشرط محذوف تقديره : إن أريناك بعض الذي نعدهم من العذاب قرّت عينك بذلك ، وإن توفيناك قبل ذلك فإلينا يرجعون ، فننتقم منهم أشد الانتقام . * ( مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ ) * روي عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أن اللَّه تعالى بعث ثمانية آلاف رسول وفي حديث آخر أربعة آلاف ، وفي حديث أبي ذر إن الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا منهم الرسل ثلاثمائة وثلاثة عشر « 1 » فذكر اللَّه بعضهم في القرآن ، فهم الذين قص عليه ولم يذكر سائرهم فهم الذين لم يقصص عليه * ( فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللَّه قُضِيَ بِالْحَقِّ ) * قال الزمخشري :
هامش
( 1 ) . حديث أبو ذر رواه أحمد بطوله ج 5 ص 265 .
التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 235 | الغرناطي الكلبي / عبد الله الخالدي