مسرف * ( الأَسْبابَ ) * هنا الطرق وقيل : الأبواب ، وكررها للتفخيم وللبيان * ( فَأَطَّلِعَ ) * بالرفع « 1 » عطف على أبلغ وبالنصب بإضمار أن في جواب لعل ، لأن الترجّي غير واجب ، فهو كالتمني في انتصاب جوابه ، ولا نقول : إن لعل أشربت معنى ليت كما قال بعض النحاة ( تباب ) أي خسران ( متاع ) أي يتمتع به قليلا ، فإن قيل : لم كرر المؤمن نداء قومه مرارا ؟
فالجواب : أن ذلك لقصد التنبيه لهم ، وإظهار الملاطفة والنصيحة ، فإن قيل : لم جاء بالواو في قوله ويا قوم في الثالث دون الثاني ؟ فالجواب : أن الثاني بيان للأول وتفسير ، فلم يصح عطفه عليه بخلاف الثالث ، فإنه كلام آخر فصح عطفه عليه * ( ما لَيْسَ لِي بِه عِلْمٌ ) * أي ليس لي علم بربوبيته والمراد بنفي العلم نفي المعلوم كأنه قال : وأشرك به ما ليس بإله ، وإذا لم يكن إلها لم يصح علم ربوبيته * ( لا جَرَمَ ) * أي لا بد ولا شك * ( لَيْسَ لَه دَعْوَةٌ ) * قال ابن عطية ليس له قدر ولا حق ، يجب أن يدعى إليه كأنه قال : أتدعونني إلى عبادة ما لا خطر له في الدنيا ، ولا في الآخرة ، ويحتمل اللفظ أن يكون معناه : ليس له دعوة قائمة ، أي لا يدعى أحد إلى عبادته * ( فَوَقاه اللَّه سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا ) * دليل على أن من فوض أمره إلى اللَّه عز وجل كان اللَّه معه * ( النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها ) * النار بدل من سوء العذاب ، أو مبتدأ أو خبر مبتدأ مضمر ، وعرضهم عليها من حين موتهم إلى يوم القيامة ، وذلك مدّة البرزخ بدليل قوله :
ويوم القيامة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ، واستدل أهل السنة بذلك على صحة ما ورد من عذاب القبر ، وروي أن أرواحهم في أجواف طيور سود تروح بهم وتغدو إلى النار * ( غُدُوًّا وعَشِيًّا ) * قيل : معناه في كل غدوة وعشية من أيام الدنيا ، وقيل : المعنى على تقدير : ما بين
هامش
( 1 ) . قرأ حفص فأطلع بالنصب والباقون : بالرفع .