تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
سورة فصلت مكية وآياتها 54 نزلت بعد غافر بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * ( سورة حم السجدة ) * ( فُصِّلَتْ ) * أي بينت وقيل قطعت إلى سور وآيات * ( قُرْآناً عَرَبِيًّا ) * منصوب بفعل مضمر على التخصيص أو حال أو مصدر * ( لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) * معناه يعلمون الأشياء ويعقلون الدلائل إذا نظروا فيها ، وذلك هو العلم الذي يوجب التكليف وقيل : معناه يعلمون الحق والإيمان فالأول عام وهذا خاص ، والأول أولى لقوله : * ( فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ ) * لأن الإعراض ليس من صفة المؤمنين ، وقيل : يعلمون لسان العرب فيفهمون القرآن إذ هو بلغتهم ، وقوله : لقوم يتعلق بتنزيل أو فصلت والأحسن أن يكون صفة لكتاب * ( فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ) * أي لا يقبلون ولا يطيعون ، وعبّر عن ذلك بعدم السماع على وجه المبالغة * ( فِي أَكِنَّةٍ ) * جمع كنان وهو الغطاء ، * ( ومِنْ بَيْنِنا وبَيْنِكَ حِجابٌ ) * عبارة عن بعدهم عن الإسلام * ( فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ ) * قيل : معناه اعمل على دينك ، وإننا عاملون على ديننا فهي متاركة ، وقيل : اعمل في إبطال أمرنا إننا عاملون في إبطال أمرك ، فهو تهديد * ( الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ ) * هي زكاة المال ، وإنما خصها بالذكر لصعوبتها على الناس ، ولأنها من أركان الإسلام ، وقيل : يعني بالزكاة التوحيد ، وهذا بعيد . وإنما حمله على ذلك لأن الآيات مكية . لم تفرض الزكاة إلا بالمدينة ، والجواب أن المراد النفقة في طاعة اللَّه مطلقا ، وقد كانت مأمورا بها بمكة * ( أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ) * أي غير مقطوع من قولك ، مننت الحبل إذا قطعته وقيل : غير منقوص وقيل : غير محصور ، وقيل : لا يمن عليهم به لأن المن يكدر الإحسان * ( أَنْداداً ) * أي أمثالا وأشباها من الأصنام وغيرها * ( رَواسِيَ ) * يعني الجبال * ( وبارَكَ فِيها ) * أكثر خيرها * ( وقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها ) *