ابن أخت أيوب أو ابن خالته ، وروي أنه كان قاضي بني إسرائيل ، واختلف في صناعته ، فقيل : كان نجارا وقيل : خياطا ، وقيل : راعي غنم ، وكان ابنه كافرا فما زال يوصيه حتى أسلم ، وروي أن اسم ابنه ثاران * ( ووَصَّيْنَا الإِنْسانَ ) * هذه الآية والتي بعدها اعتراض في أثناء وصية لقمان لابنه على وجه التأكيد لما في وصية لقمان من النهي عن الشرك باللَّه ، ونزلت الآية في سعد بن أبي وقاص وأمه حسبما ذكرنا في العنكبوت * ( حَمَلَتْه أُمُّه وَهْناً عَلى وَهْنٍ ) * أي ضعفا على ضعف ، لأن الحمل كلما عظم ازدادت الحامل به ضعفا ، وانتصاب وهنا بفعل مضمر تقديره : تهن وهنا * ( وفِصالُه ) * أي فطامه ، وأشار بذلك إلى غاية مدة الرضاع * ( أَنِ اشْكُرْ ) * تفسير للوصية واعترض بينها وبين تفسيرها بقوله : وفصاله في عامين ليبين ما تكابده الأم بالولد مما يوجب عظيم حقها ، ولذلك كان حقها أعظم من حق الأب .
* ( يا بُنَيَّ ) * الآية : رجع إلى كلام لقمان ، والتقدير : وقال لقمان يا بنيّ « 1 » * ( مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ ) * أي وزنها ، والمراد بذلك أن اللَّه يأتي بالقليل والكثير ، من أعمال العباد فعبّر بحبة الخردل ليدل على ما هو أكثر * ( فِي صَخْرَةٍ ) * قيل : معنى الكلام أن مثقال خردلة من الأعمال أو من الأشياء ولو كانت في أخفى موضع كجوف صخرة ، فإن اللَّه يأتي بها يوم القيامة ، وكذلك لو كانت في السماوات أو في الأرض * ( واصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ ) * أمر بالصبر على المصائب عموم ، وقيل : المعنى ما يصيب من يأمر بمعروف أو ينهى عن منكر * ( مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) * يحتمل أن يريد مما أمر اللَّه به على وجه العزم والإيجاب ، أو من مكارم الأخلاق التي يعزم عليها أهل الحزم والجد ، ولفظ العزم مصدر يراد به المفعول أي : من معزومات الأمور * ( ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ ) * « 2 » الصعر في اللغة : الميل أي لا تول الناس خدك وتعرض عنهم تكبرا عليهم * ( مَرَحاً ) * ذكر في [ الإسراء : 37 ] مُخْتالًا ) * من الخيلاء
* ( وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ ) * أي اعتدل فيه ولا تتسرع
هامش
( 1 ) . يا بني قرأ حفص بفتح الياء وقرأ نافع وغيره : يا بني بكسر الياء . ومثقال : قرأها نافع بالضم والباقون بالفتح .
( 2 ) . تصعّر قرأها نافع وآخرون : تصاعر .