سورة السجدة
مكية إلا من آية 16 إلى غاية 20 فمدنية وآياتها 30 نزلت بعد المؤمن بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) *
( سورة السجدة ) * ( تَنْزِيلُ الْكِتابِ ) * يعني القرآن * ( لا رَيْبَ فِيه ) * أي لا شك أنه من عند اللَّه عز وجل ، ونفي الريب على اعتقاد أهل الحق ، وعلى ما هو الأمر في نفسه ، لا على اعتقاد أهل الباطل * ( مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ) * يتعلق بتنزيل * ( أَمْ يَقُولُونَ ) * الضمير لقريش وأم بمعنى بل ، والهمزة * ( لِتُنْذِرَ ) * يتعلق بما قبله أو بمحذوف * ( ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ ) * يعني من الفترة من زمن عيسى ، وقد جاء الرسل قبل ذلك إبراهيم وغيره ، ولما طالت الفترة على هؤلاء أرسل اللَّه رسولا ينذرهم ليقيم الحجة عليهم * ( اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ) * قد ذكر في [ الأعراف : 53 ] * ( ما لَكُمْ مِنْ دُونِه مِنْ وَلِيٍّ ولا شَفِيعٍ ) * نفي الشفاعة على وجهين أحدهما الشفاعة للكفار وهي معدومة على الإطلاق ، والآخر : أن الشفاعة للمؤمنين لا تكون إلا بإذن اللَّه كقوله : ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِه ) * [ يونس : 3 ] * ( يُدَبِّرُ الأَمْرَ ) * أي واحد الأمور ، وقيل : المأمور به من الطاعات ، والأول أصح * ( مِنَ السَّماءِ إِلَى الأَرْضِ ) * أي ينزل ما دبره وقضاه من السماء إلى الأرض * ( ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْه فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُه أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) * قال ابن عباس : المعنى ينفذ اللَّه ما قضاه من السماء إلى الأرض ، ثم يعرج إليه خبر ذلك في يوم من أيام الدنيا مقداره لو سير فيه السير المعروف من البشر ألف سنة لأن ما بين السماء والأرض خمسمائة عام ، فالألف ما بين نزول الأمر إلى الأرض وعروجه إلى السماء ، وقيل : إن اللَّه يلقى إلى الملائكة أمور ألف سنة من أعوام البشر وهو يوم من أيام اللَّه ، فإذا فرغت ألقى إليهم مثلها ، فالمعنى أن الأمور تنفذ عنده لهذه المدّة ، ثم تصير إليه آخرا لأن عاقبة الأمور إليه ، فالعروج على هذا عبارة عن مصير الأمور إليه * ( عالِمُ الْغَيْبِ والشَّهادَةِ ) * الغيب ما غاب عن
التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 141
مساهمون: الغرناطي الكلبي
ص١٤١