تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ماء مهين ، وكونه ضعيف في حال الطفولية ، والضعف الثاني الأخير الهرم ، وقرئ « 1 » بفتح الضاد وضمها وهما لغتان . * ( ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ ) * هذا جواب القسم ، ومعناه أنهم يحلفون أنهم ما لبثوا في القبور تحت التراب إلا ساعة ، أي ما لبثوا في الدنيا إلا ساعة ، وذلك لاستقصار تلك المدّة * ( كَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ ) * أي مثل هذا الصرف كانوا يصرفون في الدنيا عن الصدق ، والتحقيق حتى يروا الأشياء على ما هي عليه * ( وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ والإِيمانَ ) * هم الملائكة والأنبياء والمؤمنون ردّوا مقالة الكفار التي حلفوا عليها * ( فِي كِتابِ اللَّه ) * يعني اللوح المحفوظ أو علم اللَّه ، والمجرور على هذا يتعلق بقوله : لبثتم ، وقيل : يعني القرآن ، فعلى هذا يتعلق هذا المجرور بقوله أوتوا العلم ، وفي الكلام تقديم وتأخير ، وتقديره على هذا : قال الذين أوتوا العلم في كتاب اللَّه أي العلماء بكتاب اللَّه وقولهم : لقد لبثتم : خطاب للكفار ، وقولهم : فهذا يوم البعث : تقرير لهم ، وهو في المعنى جواب لشرط مقدّر تقديره : إن كنتم تنكرون البعث فهذا يوم البعث * ( ولا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ) * من العتبى بمعنى الرضا : أي ولا يرضون وليست استفعل هنا للطلب * ( إِنَّ وَعْدَ اللَّه حَقٌّ ) * يعني ما وعد من النصر على الكفار * ( ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ ) * من الخفة : أي لا تضطرب لكلامهم .
هامش
( 1 ) . قرأ عاصم وحمزة : ضعف بالفتح . وقرأها الباقون بالرفع : ضعف .
التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 136 | الغرناطي الكلبي / عبد الله الخالدي