تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
من استبعد ذلك * ( يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ ) * أي يدخل كلا منهما في الآخر بما يزيد في أحدهما وينقص من الآخر ، أو بإدخال ظلمة الليل على ضوء النهار وإدخال ضوء النهار على ظلمة الليل * ( إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ) * يعني يوم القيامة * ( ذلِكَ بِأَنَّ اللَّه ) * يحتمل أن تكون الباء سببية ، أو يكون المعنى ذلك بأن اللَّه شاهد هو الحق * ( بِنِعْمَتِ اللَّه ) * يحتمل أن يريد بذلك ما تحمله السفن من الطعام والتجارات ، والباء للإلصاق أو للمصاحبة ، أو يريد الريح فتكون الباء سببية * ( صَبَّارٍ شَكُورٍ ) * مبالغة في صابر وشاكر * ( كَالظُّلَلِ ) * جمع ظلة وهو ما يعلوك من فوق ، شبّه الموج بذلك إذا ارتفع وعظم حتى علا فوق الإنسان * ( فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ) * المقتصد المتوسط في الأمر ، فيحتمل أن يريد كافرا متوسطا في كفره لم يسرف فيه أو مؤمنا متوسطا في إيمانه ، لأن الإخلاص الذي عليه في البحر كان يزول عنه ، وقيل : معنى مقتصد مؤمن ثبت في البر على ما عاهد اللَّه عليه في البحر * ( خَتَّارٍ ) * أي غدّار شديد الغدر ، وذلك أنه جحد نعمة اللَّه غدرا * ( لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِه ) * أي لا يقضي عنه شيئا ، والمعنى : أنه لا ينفعه ولا يدفع عنه مضرة * ( ولا مَوْلُودٌ ) * أي ولد فكما لا يقدر الوالد لولده على شيء ، كذلك لا يقدر الولد لوالده على شيء * ( الْغَرُورُ ) * الشيطان وقيل : الأمل والتسويف * ( عِلْمُ السَّاعَةِ ) * أي متى تكون ، فإن ذلك مما انفرد اللَّه بعلمه ، ولذلك جاء في الحديث : مفاتح الغيب خمس « 1 » وتلا هذه الآية * ( ما ذا تَكْسِبُ غَداً ) * يعني من خير أو شر أو مال أو ولد أو غير ذلك .
هامش
( 1 ) . أورده المناوي في التيسير ولفظه : مفاتيح الغيب خمس وعزاه للبخاري وأحمد عن عبد اللَّه بن عمر .