تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
إسراعا يدل على الطيش والخفة ، ولا تبطئ إبطاء يدل على الفخر والكبر * ( نِعَمَه ظاهِرَةً وباطِنَةً ) * الظاهرة : الصحة والمال وغير ذلك ، والباطنة : النعم التي لا يطلع عليها الناس ، ومنها ستر القبيح من الأعمال ، وقيل : الظاهرة نعم الدنيا ، والباطنة : نعم العقبى ، واللفظ أعم من ذلك كله . * ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ ) * نزلت في النضر بن الحارث وأمثاله * ( أَ ولَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ ) * معناه أيتبعونهم ولو كان الشيطان يدعوهم إلى النار * ( ومَنْ يُسْلِمْ وَجْهَه إِلَى اللَّه ) * يسلم أي يخلص أو يستسلم أو ينقاد ، والوجه هنا عبارة عن القصد * ( بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى ) * ذكر في البقرة * ( قُلِ الْحَمْدُ لِلَّه ) * وما بعده ذكر في العنكبوت . * ( وَلَوْ أَنَّ ما فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ ) * الآية إخبار بكثرة كلمات اللَّه ، والمراد اتساع علمه ومعنى الآية : أن شجر الأرض لو كانت أقلاما ، والبحر لو كان مدادا يصب فيه سبعة أبحر صبّا دائما وكتبت بذلك كلمات اللَّه لنفدت الأشجار والبحار ولم تنفد كلمات اللَّه ، لأن الأشجار والبحار متناهية ، وكلمات اللَّه غير متناهية ، فإن قيل : لم لم يقل والبحر مدادا كما قال في الكهف قل لو كان البحر مدادا ؟ فالجواب : أنه أغنى عن ذلك قوله : يمدّه لأنه من قولك مدّ الدواة وأمدّها ، فإن قيل لم قال : من شجرة ولم يقل من شجر باسم الجنس الذي يقتضي العموم ؟ فالجواب أنه أراد تفصيل الشجر إلى شجرة شجرة حتى لا يبقى منها واحدة ، فإن قيل : لم قال كلمات اللَّه ولم يقل كلم اللَّه بجمع الكثرة ؟ فالجواب أن هذا أبلغ لأنه إذا لم تنفد الكلمات مع أنه جمع قلة ، فكيف ينفد الجمع الكثير . وروي أن سبب الآية أن اليهود قالوا : قد أوتينا التوراة وفيها العلم كله فنزلت الآية لتدل أن ما عندهم قليل من كثير ، والآية على هذا مدنية ، وقيل : إن سببها أن قريشا قالوا إن القرآن سينفد . * ( ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ ) * بيان لقدرة اللَّه على بعث الناس وردّ على