تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
سورة لقمان مكية إلا الآيات 27 و 28 و 29 فمدنية وآياتها 34 نزلت بعد الصافات بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * ( سورة لقمان ) * ( الْكِتابِ الْحَكِيمِ ) * ذكر في يونس * ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ ) * هو الغناء ، وفي الحديث أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال « 1 » : شراء المغنيات وبيعهنّ حرام ، وقرأ هذه الآية ، وقيل : نزلت في قرشي اشترى جارية مغنية تغني بهجاء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فالشراء على هذا حقيقة ، وقيل : نزلت في النضر بن الحارث ، وكان قد تعلم أخبار فارس ، فذلك هو لهو الحديث ، وشراء لهو الحديث استحبابه وسماعه ، فالشراء على هذا مجاز ، وقيل لهو الحديث : الطبل ، وقيل : الشرك ، ومعنى اللفظ يعم ذلك كله ، وظاهر الآية أنه لهو مضاف إلى الكفر بالدين واستخفاف ، لقوله تعالى : * ( لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّه ) * الآية ، وأن المراد شخص معين ، لوصفه بعد ذلك بجملة أوصاف * ( بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ) * ذكر في [ الرعد : 2 ] * ( أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ ) * أي لئلا تميد بكم . * ( لُقْمانَ ) * رجل ينطق بالحكمة واختلف هل هو نبيّ أم لا ؟ وفي الحديث لم يكن لقمان نبيا ، ولكن كان عبدا حسن اليقين أحب اللَّه فأحبه ، فمنّ عليه بالحكمة ، روي أنه كان
هامش
( 1 ) . روى الترمذي الحديث بمعناه عن أبي أمامة كتاب البيوع ج 3 باب 51 ونصه : لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن ولا تعلَّموهن ولا خير في تجارة فيهن وثمنهن حرام .