تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
التبين : فسق المخبر ، وكونه رجلا واحدا تعرضت الآية للجهة الأولى ، لكونها جهة عقلائية أقرب إلى قبول طباع المخاطبين ، ولزمه انعقاد مفهوم مطلق ربما يرد عليه بعض التقييدات . هذا ، مضافا إلى أن عدم حجية خبر العدل الواحد مطلقا في الموضوعات محل كلام . ومن الإشكالات العامة : معارضة المفهوم بالآيات الناهية عن العمل بالظن أو بغير العلم . وقد عرفت عند التعرض لأدلة النافين عدم دلالة هذه الآيات بنفسها على نفي الحجية عن الطرق العقلائية . ومن الإشكالات العامة : أن أدلة الحجية تشمل خبر مثل السيد المرتضى فيلزم عدم حجية الأخبار . وفيه : أن خبر السيد نقل للإجماع ، وقد عرفت عدم حجية الإجماع المنقول ، لا سيما وقد علم هنا خلافه . هذا . مضافا إلى أنه لما كان مفاد خبر السيد مناقضا ونافيا لما يدل عليه أدلة حجية الخبر الواحد فهو معارض لها ، لا أنه مشمول لها مقتض لعدم حجية الخبر الواحد ، اللهم إلا بطريق اللغز المذكور في الفرائد . وحل هذا اللغز بما في حاشية المحقق الخراساني ( قدس سره ) من حجية الأخبار الآحاد إلى زمان خبر السيد فيه : أن مفاد خبر السيد عدم حجية خبر الواحد شرعا من أول الشريعة ، فحجية خبره فقط بأدلة الحجية لازمها اللغز المذكور بلا إشكال . ومنها : إشكال الأخبار مع الواسطة ، وأنها لا تشملها أدلة الحجية ، مع أن كل الأخبار الحاكية للسنة لنا من هذا القبيل . ووجه عدم الشمول تارة دعوى انصراف أدلة الحجية : إما عن مطلق الخبر ذي الواسطة ، وإما عن ذي الوسائط العديدة . ففيه منعه ، فإن العقلاء إذا أحرزوا ثقة جميع الوسائط مهما كانت فلا ريب في حجية مثل هذا الخبر لديهم ، فلا تنصرف الأدلة التي هي بمنزلة الإمضاء لطريقتهم عن مثله ، فلا وجه لدعوى الانصراف أصلا .