تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الأخبار إلى نفس هذه الأخبار غير صحيح إلا بدعوى تواترها ولو إجمالا . هذا كله في الاستناد إلى السنة لعدم حجية الخبر الواحد . وأما الإجماع فقد حكي عن السيد المرتضى وابن إدريس في كلماتهما ، وهو مما قد علم خلافه ، ولا يبعد أن يكون المنشأ لدعواه كون مثل السيد والحلي قريب العصر بالمعصومين ( 1 ) ، فما يعمل به الأصحاب من الآحاد كان موجبا لعلمهما بصدوره ، ولذلك يعدانه خارجا عن الآحاد ، وإلا فهما أيضا يستندان إلى نفس ما استند به غيرهما من الآحاد ، والله العالم . وأما حكم العقل فهو حكمه بعدم حجية غير العلم الذي لا يمكن أن يقاوم أدلة الحجية ، لورودها عليه كما لا يخفى . هذا كله في أدلة النافين لحجية الخبر الواحد ، وقد عرفت عدم نهوضها للدلالة على عدم الحجية ، إلا بمقدار ان الأصل الأولي عدم الحجية كما هو كذلك في كل ظن . أدلة المثبتين : والمثبتون لحجيته أيضا استدلوا بالأدلة الأربعة : فمن الكتاب بآيات : ( 2 ) منها : آية النبأ ، قال الله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) * ( 3 ) . وبيان دلالتها : أنه لا ينبغي الريب في أن العقلاء يرون الخبر الواحد حجة
هامش
( 1 ) ولقد صرح به السيد في جواب المسائل التبانيات ، راجع الفرائد : ص 152 عند نقل الإجماع . ( 2 ) قد جعل صاحب الكفاية الاستدلال بكل من الآيات والأخبار والإجماع والدليل العقلي فصلا على حدة ، ونحن قد فارقناه فيها بما ترى رعاية لمناسبة الحال . ( 3 ) الحجرات : 6 .