تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
نقلناه آنفا ، ثم قال : قال يونس : وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر ( عليه السلام ) ، ووجدت أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) متوافرين ، فسمعت منهم وأخذت كتبهم ، فعرضتها من بعد على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، فأنكر منها أحاديث كثيرة أن يكون من أحاديث أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وقال لي : إن أبا الخطاب كذب على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، لعن الله أبا الخطاب ، وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسون الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن ، فإنا إن تحدثنا حدثنا بموافقة القرآن وموافقة السنة ، إنا عن الله وعن رسوله نحدث ، ولا نقول : قال فلان وفلان فيتناقض كلامنا ، إن كلام آخرنا مثل كلام أولنا ، وكلام أولنا مصادق ( مصداق ، خ ل ) لكلام آخرنا ، فإذا أتاكم من يحدثكم بخلاف ذلك فردوه عليه ، وقولوا : أنت أعلم وما جئت به ، فإن مع كل قول منا حقيقة ، وعليه نورا ، فما لا حقيقة معه ولا نور عليه فذلك من قول الشيطان ( 1 ) . فالصحيحة وإن صرحت بدس أحاديث في كتب أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) إلا أن التفريع المذكور فيها على هذين الدسين يبين مضمون هذه الأحاديث المدسوسة ، وأنها كانت على خلاف القرآن والسنة القطعية ، فكان هدفهم من هذه المجعولات تشويه كلمات الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) وإسقاطها عن درجة الاعتبار بين المسلمين ، وأنهم يتفوهون بخلاف القرآن الكريم وسنة النبي العظيم ، فهو ( عليه السلام ) بعد ذكر دس المغيرة فرع عليه وقال : " فاتقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا وسنة نبينا ( صلى الله عليه وآله ) " . كما أن أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) بعد ذكر دس أصحاب أبي الخطاب فرع عليه وقال : " فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن " ، وعليه فلا تزيد مثل هذه الصحيحة على سائر الأخبار الناطقة بأن ما خالف كتاب الله فهو زخرف ، ولا توجب علما إجماليا يسقط الأحاديث عن الاعتبار . ولا بأس بذكر خبرين آخرين يوضحان ما ذكرناه ، ويبينان مفاد هذه
هامش
( 1 ) رجال الكشي : ص 224 - 225 ، الحديث 401 .
تسديد الأصول — صفحة 75 | الشيخ محمد المؤمن القمي