تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
المجعولات زائدا على ما قلناه : أحدهما : صحيحة أخرى لهشام بن الحكم - ولعلها تفصيل للصحيحة المذكورة ضمن صحيح يونس . . . أنه سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذب على أبي ، ويأخذ كتب أصحابه ، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة ، فكان يدس فيها الكفر والزندقة ويسندها إلى أبي ، ثم يدفعها إلى أصحابه فيأمرهم أن يثبتوها ( يبثوها - خ ل ) في الشيعة ، فكل ما كان في كتب أصحاب أبي من الغلو فذاك ما دسه المغيرة بن سعيد في كتبهم " ( 1 ) . وثانيهما : خبر عبد الرحمن بن كثير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) يوما لأصحابه : " لعن الله المغيرة بن سعيد ولعن يهودية كان يختلف إليها ، يتعلم منها السحر والشعبذة والمخاريق ، إن المغيرة كذب على أبي فسلبه الله الإيمان ، وإن قوما كذبوا علي مالهم ؟ أذاقهم الله حر الحديد ، فوالله ما نحن إلا عبيد الذي خلقنا واصطفانا . . . إلى أن قال : أبرأ إلى الله مما قال في الأجدع البراء ( الأجذع الراد - خ ل ) عبد بني أسد أبو الخطاب لعنه الله ، والله لو ابتلوا بنا وأمرناهم بذلك لكان الواجب أن لا يقبلوه ، فكيف وهم يروني خائفا وجلا . . . الحديث " ( 2 ) . فالخبران يبينان مضمون الأحاديث المدسوسة المجعولة ، وأنه كفر واضح يجب أن لا يقبله الناس . هذا . نعم ، يظهر من بعض الروايات أن كذبهما على الإمامين ( عليهما السلام ) لم يكن منحصرا في تلك الأحاديث المدسوسة . فقد روى الكشي في الصحيح عن زرارة : أن أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إن أهل الكوفة قد نزل فيهم كذاب ، أما المغيرة فإنه يكذب على أبي ( يعني أبا جعفر ( عليه السلام ) ) قال : حدثه أن نساء آل محمد إذا حضن قضين الصلاة ، فكذب والله " عليه لعنة الله " ، ما كان من ذلك من شئ ولا حدثه ، واما أبو الخطاب
هامش
( 1 و 2 ) رجال الكشي : الحديث 402 و 403 ، ص 225 - 226 .